الرجل لدى امتشاجه مع ماء المرأة مسيطرة ، ويكون ذلك باجتماع سلالة رجل مذكرة ومسيطرة هي (
Y
) مع سلالة المرأة ذات الصفات المؤنثة والخاضعة (
X
) .
« وإذا علا منيّ المرأة منيّ الرجل أنّث بإذن الله » ، أي أن الحامل تنجب أنثى إذا أصبحت خصائص مائها مسيطرة لدى امتشاجه بماء الرجل ، ولا يكون ذلك إلا باجتماع بويضة ذات صبغيّة مؤنّثة وخاضعة (
X
) مع حيوان منوي ذي صبغيّة مؤنّثة وخاضعة أيضا (
X
) . حينئذ فقط تعلو ، أي تظهر الصفة المؤنّثة ويكون الجنين أنثى ( بمعنى أن ماء المرأة يعلو أي تظهر خصائص المؤنّث فقط عند اجتماع صبغيّتي (
XX
) ، واجتماع صبغيّتي (
XX
) في أي جنين هو من صفات التأنيث الوراثية ) . ( انظر الصورة التوضيحية ) .
أخيرا نتساءل : من وراء هذا التنظيم المعقّد والبديع لهذه ( الشيفرة ) المخيفة في كلّ مخلوق ، أهي المصادفة ؟ أم هي الطفرة ؟ أم الطبيعة ؟ أم التطوّر ؟ أم خالق مبدع قادر عليم ؟
سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
( الزمر 67 ) .
مسكينة تلك « المصادفة » وغيرها من الكلمات الجوفاء في هذا المجال كالطبيعة ، والتطوّر ، وما يلجأ إليه منطق بعض المتعلّمين الأعرج ، كلّما تساءلوا عن المسبّب الأوّل الكامن وراء كلّ شيء درسوه ووجدوه في كمال الصنعة وبديعها من أصغر جسيم في الذرة وحتى أكبر مجرّة .
ألا يفرض عليهم المنطق السليم بأن يسلّموا منطقا وجدلا بوجود الخالق ، ما داموا يعتمدون في أبحاثهم العلميّة مبدأ السببيّة القائل بأن وراء كل مصنوع صانعا ، وأن لكل مخلوق خالقا ؟
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
( الحج 46 ) . وهنا يحضرنا قول العالم « أينشتاين » الموجّه خاصة لهؤلاء المتعلّمين : « كيف تريدون أن تحيطوا بالخالق لتؤمنوا به وأنتم لا تعرفون إلا القليل عن الخلق ؟ » .