عمر الأرض المقدر بأربعة آلاف وستمائة مليون من السنين ، وإن كان بمعدلات أقل كثيرا من مرحلة الدحو .
الأستاذ أحمد فراج :
مع أن البراكين قد تكون محدودة .
الدكتور زغلول النجار :
البراكين في الماضي كانت أكثر عددا ، وأقوى ثورة من الآن ، ومن رحمة اللّه بنا أن ثورتها أخذت في الهدوء النسبي مع تقدم عمر الأرض ومع خلق الإنسان وانتشار العمران .
الأستاذ أحمد فراج :
يخرج من فوهة البراكين بخار الماء بنسبة كبيرة كما قلتم سيادتكم ، وهو الذي شكل الماء ، فالبخار تكثف وعاد إلى الأرض .
الدكتور زغلول النجار :
تكثف بخار الماء المندفع من فوهات البراكين في درجات حرارة عالية ، وعاد إلى الأرض ماء طهورا ؛ لأن من بديع صنع اللّه في الكون ، أنه جعل الطبقة الدنيا من الغلاف الغازي تتبرد باستمرار مع الارتفاع حتى تصل إلى 80 درجة مئوية تحت الصفر فوق خط الاستواء .
والانخفاض هذا في درجة حرارة الجزء السفلى من الغلاف الغازي للأرض مع الارتفاع ، ثم ارتفاع درجة حرارته ، ثم الانخفاض مرة أخرى الذي يعقبه ارتفاع مستمر حتى يصل إلى سطح الشمس ودرجة حرارتها ستة آلاف درجة مئوية ، وألسنة اللهب المندفعة منها تصل درجة حرارتها إلى المليون درجة مئوية يمثل حكمة إلهية بالغة ؛ لأنه لولا هذه الطبقة الباردة ، ما عاد إلينا بخار الماء أبدا ، وبالتالي ما كانت الأرض صالحة للحياة .