تتضح لنا في كل آيات الكون التي جاءت في القرآن ، ولذلك نجد في هذه الآية الكريمة :
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ
[ فصلت : 53 ] الأمر المستقبلى ( سنريهم ) هذه السين التي تتحدث عن المستقبليات ، تدل على أن معجزة القرآن ستظل معجزة باقية ومتجددة لا تخلق على كثرة الرد .
ومن الأمور اللافتة للنظر أن الأقدمين كانوا يفهمون الآيات الكونية بأسلوب يتناسب مع معارف العصر ، فيتقدم العلم ويكشف عن مزيد من الإعجاز في آيات الكون أيضا ، فنجد أن فهمنا للآيات يتسع ويتجدد ونرى رؤى جديدة .
ويستطيع علماؤنا أن يقدموا الإعجاز العلمي في هذه المجالات من خلال آيات القرآن الكريم ، وأحاديث خاتم المرسلين صلى اللّه عليه وسلم كل في حقل تخصصه .
وقد يوجد أناس يحجمون عن تناول التفسير العلمي للقرآن الكريم ؛ بدعوى أن العلم لا يعرف الكلمة الأخيرة ، ويخشون أن تتغير معطيات العلم فيظنّ أن آيات القرآن فيها خطأ - حاشا للّه - .
وأقول لهؤلاء الذين يتحفظون على اللجوء إلى التفسير العلمي للقرآن : إنه إذا تبين لنا شئ جديد في ضوء التطور العلمي يخالف تفسيرنا العلمي ، فيكون الخطأ في فهمنا بطبيعة الحال وليس في الآيات .
ثم إننا يجب أن نفرق بين أمرين : الأول ، التفسير العلمي للآيات ، والثاني الإعجاز العلمي فيها .
والموضوع ، حقيقة ، مهم ومتجدد ، وقد سبق أن قدمنا فيه بعض الحلقات في برنامج « نور على نور » ، وفي كل مرة نقدم مزيدا من الآيات ، وما فيها من إعجاز علمي .
ويسعدنا في هذا اللقاء أن نستضيف عالما مصريّا مرموقا هو الأستاذ الدكتور