من هنا أيضا كان ترحيبى بالدعوة الكريمة التي وجهها إلىّ أخي الكريم الأستاذ أحمد فراج لمناقشة تلك القضية المهمة في برنامجه المحبوب « نور على نور » بعد أن استمع إلى عرضى لها طويلا ، وانفعل بها كثيرا ، وشعر بحسه الإسلامي العميق ، وخبرته الإعلامية الكبيرة حاجة الناس في مصرنا الحبيبة ، وفي عالمينا العربي والإسلامي ، بل وفي العالم كله إلى هذا الخطاب الذي يحرك العقل والقلب معا ، ويشحذ الهمم ، ويوقظ العزائم في زمن فتن الناس بالعلم ومعطياته فتنة كبيرة ، وكان لتخلف الأمتين العربية والإسلامية في مجال العلوم والتقنية طوال القرن الماضي - بعد أن حملت الحضارة الإسلامية لواء المعرفة العلمية والتقنية والفكرية في شتى مجالات الحياة على مدى عشرة قرون أو يزيد - كان لتلك الانتكاسة الحضارية ردة فعل عنيفة عند شباب أمتنا الذي لا زال يتلمس الطريق وسط هجمة العولمة التي تخطط لفرض القيم الغربية الساقطة على دول العالم الثالث - بصفة عامة - والدول العربية والإسلامية بصفة خاصة باسم الشرعية الدولية الضالة المضلة ، والشرع والشرعية منها براء . . . ! خاصة بعد أن أثبتت تجربة تلك القيم المتهالكة فشلها في كل من الغرب والشرق على حد سواء . . . ، فأدت إلى تفكك الأسرة ، وإلى انفلات المرأة ، وإلى تحلل المجتمعات وبعدها عن الفطرة السليمة فزادت معدلات الجريمة والإدمان والانحراف والأزمات النفسية ، والانهيارات العصبية ، والقتل العمد والانتحار . . . ! ! ! ولا خلاص للبشرية من هذا الانحدار والانهيار والضلال إلا بالعودة إلى كتاب اللّه الخاتم ، المحفوظ بنفس اللغة التي أوحى بها - اللغة العربية - محفوظا بحفظ اللّه كلمة كلمة وحرفا حرفا ، والذي لا يمكن لعاقل أن ينظر إليه بشيء من الموضوعية والحيدة إلا ويجد في كل أمر من أموره ما يشهد له أنه كتاب اللّه الخالق ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وأنه حقا معجز في بيانه ، ومحتواه ، وفي كل زاوية من زواياه . . . ! ! ! وبقدر ترحيبى باللقاء التلفازى ، وسعادتى به ، وبانفعال المشاهدين له - على
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم — صفحة 29
مساهمون: زغلول النجار
ص٢٩