زهد لا مثيل له
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى
« 1 »
مدّ عينيه إلى شيء : طمح ببصره إليه .
الزهرة : النور الذي يروق عند الرؤية .
الفتنة : الاختبار .
تشير الآية الكريمة إلى أمرين : سلبيّ ، وإيجابي .
أوّلهما : سراب لا يصلح لأن يطمح إليه البصر ، وهو زهرة الحياة الدنيا .
والثاني : واقعيّ يستحقّ لأن يطمح إليه البصر ، وهو الرزق الربوبي ، إنّه خير وأبقى .
والطموح إلى زهرة الحياة الدنيا هو بمعنى النظر إليها كهدف ، والسعي نحوها كغاية ، وهي لا تليق بذلك ، إذ لا بقاء لها ، بل تصلح أن ننظر إليها كوسيلة .
والذي يليق أن ينظر إليه كهدف هو رزق اللّه حسب تعبير القرآن ، وهو الذي يجب أن يكون غاية للمؤمن ، وذلك هو الزهد . وقد صعب فهم الزهد على كثيرين ، مع أنّه
هامش
( 1 ) . طه ( 20 ) الآية 131 .