تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد ( ص ) في القرآن — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

الوليّ وولايته المطلقة

إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ . وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
. « 1 » ومن المناصب التي أعطاها اللّه لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله : الولاية العامّة المطلقة على المؤمنين ، فهو وليّ على الناس كافّة بالأولويّة القطعية ، كما تكون هذه الولاية للّه تعالى ، فهو الوليّ المطلق كما يكون اللّه تعالى كذلك . والفرق : أن ولاية اللّه على البشر ذاتية تكوينيّة ، وولاية محمّد صلّى اللّه عليه وآله على البشر بأمر من اللّه وتشريعه . وتشريعه هذه الولاية قوله تعالى :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ . . .
. « 2 » فله صلّى اللّه عليه وآله ولاية على كلّ مؤمن ما لا يكون له على نفسه ، فالنبيّ عليهما السّلام واجب الإطاعة على جميع المؤمنين ، كما أنّ اللّه كذلك ، فوجوب طاعته كوجوب طاعة اللّه . ويشهد على ذلك قوله تعالى :
. . . أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ . . .
« 3 » فمن أطاعه فقد أطاع اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) الآية 55 و 56 . ( 2 ) . الأحزاب ( 33 ) الآية 6 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) الآية 59 .