القرآن الناطق
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على الرسول الأمين ، وعلى آله وصحبه الطيّبين .
وبعد ، حين نكون مع الشخصية المحمديّة لا بدّ لنا من خشعة صلاة ، وصيحة حرّية ، ومعجم فضائل .
ونصلّي بين يديه وفي محرابه وكأنّنا لسنا من الأرض ، ونضرب في أرضه ، ونصيح في الناس : حرّية على نهجه ، وكأنّ أرواحنا ليست من السماء .
الصلاة التي هي انعتاق من قيد الأرض ، وقبضة الطين ، واتّصال بالملإ الأعلى ، وبالوجود كلّ الوجود .
وهو الضرب في الأرض ، لتعميرها للناس ، ولتعمير الناس في الأرض .
أن يكون محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فاللّه قد ألقى الكلمة الأخيرة في الناس كلّ الناس .
وقضى ربّك أن يتوارى الحنان الأبويّ العميق عن محمد ؛ لتهطل السماء على جنبات نفسه حنان الحياة ، ومتى كان حنان الرحمن الرحيم فليذهب بك الظنّ ما شاء له أن يذهب إلى صنع ربّك .
ودرج اليتيم على مصعد الحياة نبتة اقتطعت من السماء بين نبات الصحراء ؛ لتصدر في زحمة الفجر ، وحمأة الكفر شهادة عنوانها « الصادق الأمين » ؛ تمهيدا لكلمة السماء ، وتوثيقا للحجّة