ذلك للعبة الصبيان اليوم وقبل اليوم ، وليس من الأمر العجيب .
من هو السامريّ ؟
ربّما تشكك بعض الكتّاب المسيحيّين « 1 » في « السامريّ » نسبة إلى السامرة بلدة كانت في أرض فلسطين بناها « عمري » رابع ملوك بني إسرائيل المتأخّر عن عهد نبيّ اللّه موسى عليه السّلام بخمسة قرون ! فكيف يكون معاصرا له وقد صنع العجل كما جاء في القرآن ؟
جاء في سفر الملوك : وفي السنة 31 لآسا ملك يهوذا ملك عمري على إسرائيل 12 سنة ، ملك في ترصة 6 سنين ، واشترى جبل السّامرة من شامر بوزنتين من الفضّة وبنى على الجبل ودعا اسم المدينة الّتي بناها باسم شامر صاحب الجبل : السامرة .
وكان ذلك بعد خروج بني إسرائيل من أرض مصر بنحو من ثلاث وعشرين وخمسمائة عام . « 2 » لكن السامريّ لفظة معرّبة وليست على أصالتها العبرية ، والشين العبرية تبدّل سينا في العربيّة كما في « موسى » معرّب « موشي » العبرية ، و « اليسع » معرّب « اليشوع » . « 3 » وكما في « السامرة » نسبة إلى اسم صاحب الجبل « شامر » .
أمّا السامري - في القرآن - فليس منسوبا إلى بلدة السامرة هذه ، وإنّما هي نسبة إلى « شمرون » بلدة كانت عامرة على عهد نبيّ اللّه موسى ووصيّه يوشع بن نون . والنسبة إليها شمروني عرّبت إلى سامري ، ويجمع على شمرونيم ( سامريّين ) . وقد فتحها يوشع وجعلها في سبط « زبولون » كما جاء في سفر اليشوع « 4 » وكان الملك عليها حين افتتحها يوشع « مرأون » . « 5 »
هامش
( 1 ) مصادر الإسلام لتسدال ، ص 37 فما بعد ؛ وآراء المستشرقين حول القرآن ، ج 1 ، ص 352 .
( 2 ) قاموس الكتاب المقدّس ، ص 459 . وراجع : سفر الملوك ، إصحاح 16 / 24 .
( 3 ) قاموس الكتاب المقدس ، ص 951 .
( 4 ) راجع : سفر اليشوع ، إصحاح 11 / 1 ، و 12 / 20 ، و 19 / 15 .
( 5 ) المصدر : 12 / 20 .