ما يستوي فيه المفرد والجمع
من ذلك لفظ « الطاغوت » يقع على الواحد والجمع :
* قال تعالى :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ
. « 1 » وقال :
يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ
. « 2 » جاء في التفسير أنّه أراد : كعب بن الأشرف رأس اليهود .
وقال :
وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها
. « 3 » أراد به الأصنام .
قالوا : هو في الأصل مصدر « طغى » ، وأصله : طغيوت ، على وزان : فعلوت ، مثل :
الرهبوت ، والرحموت . فقدّم الياء وأبدل منها ألفا فصار طاغوت . « 4 » * ومن ذلك قوله تعالى :
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ . ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ . إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
. « 5 » ومثله قوله :
وَالْعَصْرِ . إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ . إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا . . .
. « 6 » والمراد بالإنسان هنا الجنس الذي يطلق على الواحد والجمع سواء ، بدليل الاستثناء هنا .
* قال تعالى :
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ
. « 7 » قال الزمخشري : والسامر ، نحو الحاضر في الإطلاق على الجمع . وكانوا يجتمعون حول البيت بالليل يسمرون . وكانت عامّة سمرهم ذكر القرآن وتسميته سحرا وشعرا ، وسبّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . و « تهجرون » من أهجر في منطقه إذا أفحش . والهجر - بالضمّ - : الفحش . وبالفتح : الهذيان . « 8 » * ومنه « الفلك » يطلق على المفرد والجمع ، قال تعالى في المفرد :
وَمَنْ مَعَهُ فِي
هامش
وتردّد في صلبه . والحديث أخرجه النسائي وابن أبي خيثمة والحاكم وصحّحه ابن مردويه . وأخرج أصله البخاري في صحيحه . راجع : الكشّاف ، ج 4 ، ص 304 وهامش ، ص 303 . وراجع أيضا : الدرّ المنثور ، ج 7 ، ص 444 .
( 1 ) البقرة 2 : 257 .
( 2 ) النساء 4 : 60 .
( 3 ) الزمر 39 : 17 .
( 4 ) إعراب القرآن المنسوب إلى الزجّاج ، ص 763 ، باب 42 .
( 5 ) التين 95 : 4 - 6 .
( 6 ) العصر 103 : 1 - 3 .
( 7 ) المؤمنون 23 : 67 .
( 8 ) الكشّاف ، ج 3 ، ص 194 .