الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
« 1 » وقال في الجمع :
حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ
« 2 » فهو في المفرد كقفل ، وفي الجمع كاسد .
وقوله
وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ
، « 3 » يحتمل المفرد والجمع ، وذلك لأنّ « الفلك » يذكّر ويؤنّث . فيحتمل في ضمير التأنيث أن يكون لذلك ، أو لإرادة الجمع .
* ومنه ما جاء مفردا بلفظة التمييز أو الحال أو المفعول به ، ويراد به الجمع ، لا باعتبار المجموع ، بل باعتبار كلّ واحد منهم : قال تعالى :
فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً
. « 4 » أي أنفسا ، والمراد : كلّ واحدة نفسا . وقال :
وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
. « 5 » أي رفقاء ، والمراد : كلّ واحد رفيقا .
قال الزمخشري : والرفيق كالصديق والخليط في استواء الواحد والجمع فيه .
ويجوز أن يكون مفردا بيّن به الجنس في باب التمييز . « 6 » وقال :
ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا
. « 7 » أي أطفالا ، والمراد : كلّ واحد طفلا .
وقال :
أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا
. « 8 » أي وكلاء .
وقال :
خَلَصُوا نَجِيًّا
. « 9 » أي أنجياء أو أنجية .
قال الزمخشري : ويجوز أن يقال : هم نجي كما قيل : هم صديق ، لأنّه بزنة المصادر . « 10 » * ومنه لفظ « العدوّ » . فإنّه يطلق على الواحد والجمع على سواء . قال تعالى :
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي
. « 11 » قال الراغب : يقال : رجل عدوّ ، وقوم عدوّ . « 12 » قال تعالى :
هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ
هامش
( 1 ) الشعراء 26 : 119 .
( 2 ) يونس 10 : 22 .
( 3 ) البقرة 2 : 164 .
( 4 ) النساء 4 : 4 .
( 5 ) النساء 4 : 69 .
( 6 ) الكشّاف ، ج 1 ، ص 531 .
( 7 ) غافر 40 : 67 .
( 8 ) الإسراء 17 : 2 .
( 9 ) يوسف 12 : 80 .
( 10 ) الكشّاف ، ج 2 ، ص 494 .
( 11 ) الشعراء 26 : 77 .
( 12 ) المفردات ، ص 326 .