ومثله قوله :
إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ
. « 1 » أي الخيل الصافنات ، وهي الخيل الواقفة على ثلاث قوائم ، الواضعة طرف السنبك الرابع على الأرض .
التعبير عن العقلاء ب « ما » الموصولة
فقد جاء في القرآن الكريم مواضع استعمل فيها « ما » الموصولة فيمن يعقل :
منها قوله تعالى :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
. « 2 » وقوله :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ
. « 3 » وقوله :
وَالسَّماءِ وَما بَناها
. « 4 » وقوله :
لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ . وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ
. « 5 » وقوله :
فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ
. « 6 » وقوله :
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ
. « 7 » وقوله :
وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
. « 8 » وقد تخلّص أهل الأدب من ذلك من وجوه :
الأول : جواز استعمال « ما » الموصولة فيمن يعقل جوازا مطّردا وإن كان غير غالب .
قال أبو البقاء العكبري : « ما » هنا بمعنى من . ولها نظائر في القرآن . « 9 » وجاء في الكافية لابن حاجب : و « ما » في الغالب لما لا يعلم ، وقد جاء في العالم قليلا . حكى أبو زيد : سبحان من سخّركنّ لنا وسبحان ما سبّح الرعد بحمده . وقال تعالى :
وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
. « 10 »
هامش
( 1 ) ص 38 : 31 .
( 2 ) النساء 4 : 3 .
( 3 ) النساء 4 : 24 .
( 4 ) الشمس 91 : 5 .
( 5 ) الكافرون 109 : 2 و 3 .
( 6 ) النساء 4 : 25 .
( 7 ) النساء 4 : 22 .
( 8 ) الليل 92 : 3 .
( 9 ) راجع : إملاء ما منّ به الرحمن ، ج 1 ، ص 166 ؛ وشرح الكافية ، ج 2 ، ص 55 .
( 10 ) النساء 4 : 36 . جاء في نفس الصفحة من شرح الكافية : « سبحان ما سخّركنّ لنا وما سبّح الرعد بحمده » .