هذا الحديث ورد بألفاظ يختلف بعضها عن بعض ، فكان مقتضى الجمع بينها هو الحكم بأنّ الزائد على اليومين حرام عليها إلّا مع ذي رحم .
ففي سنن البيهقي : « لا تسافر المرأة فوق ثلاثة أيّام إلّا مع ذي محرم » . « 1 »
وفي لفظ أبي داود : « لا يحل لامرأة . . . أن تسافر سفرا فوق ثلاثة أيّام فصاعدا إلّا ومعها أبوها ، أو أخوها ، أو زوجها ، أو ابنها ، أو ذو محرم منها » . « 2 »
وأيضا روي : « لا تسافر المرأة ثلاثا إلّا ومعها ذو محرم » . « 3 »
وفي لفظ ابن ماجة : لا تسافر المرأة سفر ثلاثة أيّام فصاعدا إلّا مع . . . » . « 4 »
وفي البخاري : « لا تسافر المرأة ثلاثة أيّام إلّا مع ذي محرم » . وجاء في الهامش : وفي نسخة « فوق ثلاثة أيّام » . « 5 »
وأيضا روي : « لا تسافر المرأة يومين إلّا ومعها زوجها أو ذو محرّم » . « 6 » « لا تسافر المرأة مسيرة يومين إلّا ومعها زوجها أو ذو محرم » . « 7 »
ومقتضى الجمع بين مختلف التعابير أنّ النهي إنّما يتوجّه إليها فيما بعد اليومين .
ومن ثمّ فهم الفقهاء من
قوله صلّى اللّه عليه وآله : « فوق ثلاثة أيّام »
الثلاثة فما فوق .
يجوز في جماعة غير ذوي العقول اعتبار جمع التأنيث
قال تعالى :
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ
. « 8 » جاء وصف الأيّام - وهو جمع مكسّر ل « يوم » الذي هو مذكّر حيث قوله تعالى :
فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ
« 9 » بجمع المؤنّث السالم ( بالألف والتاء ) .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى ، ج 10 ، ص 82 ، باب من نذر المشي إلى مسجد المدينة أو مسجد بيت المقدس ، رقم 2 .
( 2 ) سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 140 ، رقم 1726 ، باب المرأة تحجّ بغير محرم ، رقم 4 .
( 3 ) المصدر : ص 141 ، رقم 1727 / 5 .
( 4 ) سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 211 ، باب 1014 المرأة تحجّ بغير ولي ، رقم 2947 .
( 5 ) صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 54 ، باب التقصير في السفر ، رقم 4 .
( 6 ) المصدر : ص 77 ، باب مسجد بيت المقدس .
( 7 ) المصدر : ج 3 ، ص 56 باب الصوم يوم النحر .
( 8 ) فصّلت 41 : 16 .
( 9 ) القمر 54 : 19 .