تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات وردود حول القرآن الكريم — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
أمّا لو اخذت من « الغيث » أي المطر فيكون المعنى : فيه يمطرون . غير أنّ بلاد مصر العليا تنعم بغزارة الأمطار في أربعة أشهر متتالية في فصل الشتاء . فالمصريّون الّذين يعيشون في الصعيد في الدلتا يعلمون جيّدا أنّ الأمطار تتساقط بغزارة خلال فصل الشتاء أي خلال أربعة أشهر ( من ديسمبر إلى مارس ) . وأنّ زراعة القمح والبرس والشعير والفول وأمثالها تعتمد أساسا على الأمطار الّتي تتساقط هذه الفترة . الأمر الذي يجهله أمثال « نولدكه » من المتخصّصين في الدراسات العربية الإسلامية ، وهو لم تطأ قدمه بعد البلدان الإسلامية ولم يغادر أوربا طوال عمره ( 1836 - 1931 م ) . فلا غرو أن يخطأ « نولدكه » خطأ مزدوجا ، فهو لم يفهم النصّ العربي للآية . ثم إنّه يؤكّد أنّ المطر يكاد ينعدم في مصر ، وأهلها لم يشعروا أبدا باحتياجهم له ! وهو الخطأ الذي لا يقع فيه أحد من صبية مصر ! على حدّ تعبير الأستاذ البدوي . « 1 » والعجب أنّه لم يطّلع على ما كتبه « سال
elaS
» في ترجمة القرآن التي أنجزها وانتشرت خلال القرن الثامن عشر . إنّه يترجم الآية هكذا :
evahllahsnemnier ehwraeyasihtretf a
،
em ocerehtllahsnehT
" . "
li odnaeniwsserplla hsyehtnierehwdna
،
niarfoytnelp
ونجده في ملاحظة سجّلها في أسفل الصفحة يقول : علينا أن نفنّد ما كتبه بعض المؤلّفين القدامى . فلقد كانت تمطر عادة في الشتاء خاصّة في الوجه البحري ، وقد لوحظ الثلج في الإسكندرية على نقيض ما يزعمه «
aceneS
» صراحة . فعلا تصبح الأمطار أكثر ندرة في الوجه القبلي في اتجاه شلّالات النيل . وعلى أيّة حال فإنّنا نفترض أنّ الأمطار التي ذكرت هنا - في الآية - قصد بها تلك التي تسقط في « إثيوبيا » وتسبّب ارتفاع منسوب النيل . « 2 »
هامش
( 1 ) معدّل الأمطار التي تسقط في الإسكندريّة وشمال الدلتا يقدّر به 206 ملم ، وفي القاهرة 33 ملم . انظر : .s.L1974 ،paraH،nodnoL،acirfA.etagguS( الدفاع عن القرآن ، ص 187 - 188 ) . ( 2 )eIaSeqroeGybciba rAlanigiroehtmor fhcsilgnEotnidet alsnart،narokehTهذه الترجمة صدرت عام 1734 . ( الدفاع عن القرآن ، ص 187 ) .