تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات وردود حول القرآن الكريم — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وهكذا جاء في الجواب فيما نسب إلى الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « أمّا قوله :
نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ
فإنّما يعني : نسوا اللّه في دار الدنيا ، لم يعملوا بطاعته ، فنسيهم في الآخرة أي لم يجعل لهم في ثوابه شيئا ، فصاروا منسيّين من الخير . وقد يقول العرب : قد نسينا فلان فلا يذكرنا ، أي إنّه لا يأمر لنا بخير ولا يذكرنا به . وأمّا قوله :
وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا
فإنّ ربّنا تبارك وتعالى ليس بالذي ينسى ولا يغفل بل هو الحفيظ العليم . « 1 »

كسب التأنيث والتذكير

سؤال

: قال تعالى :
وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
. « 2 » وقال :
وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ
. « 3 » كيف جاء الوصف وكذا الضمير في الآية الأولى مذكّرا ، وفي الآية الثانية مؤنّثا في حين وحدة السياق ؟ !

جواب

: المضاف إلى مؤنّث إن كان يجوز حذفه ولا يخلّ حذفه بمفاد الكلام يجوز في وصفه التذكير والتأنيث . قال ابن مالك :
وربّما أكسب ثان أولا * تأنيثا إن كان لحذف موهلا
فإنّ المضاف المذكّر قد يكتسب التأنيث من المضاف إليه المؤنّث بشرط جواز حذفه من غير اخلال بمفاد الكلام ، كما قال الأعشى :
وتشرق بالقول الذي قد أذعته * كما شرقت صدر القناة من الدم
فتأنيث الفعل ( شرقت ) المسند إلى « صدر » إنّما هو باعتبار كسبه التأنيث من
هامش
( 1 ) كتاب التوحيد للصدوق ، ص 259 - 260 . ( 2 ) السجدة 32 : 20 . ( 3 ) سبأ 34 : 42 .