تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات وردود حول القرآن الكريم — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ
« 1 » وفي سورة القصص :
فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ . وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ
. « 2 » أمّا التشبيه بالثعبان فكان عند لقاء فرعون وملئه ، وقوله لهم : إنّي قد جئتكم ببيّنة ، قالوا : فائت بها إن كنت من الصادقين
فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ
. « 3 » ولعلّ عندما ألقى عصاه لأوّل مرّة عند الشجرة كان لفت نظره وأرهبه أنّ العصا - وهي عودة - تتحرّك وتهتزّ كما تسعى الحيّة ، فولّى مدبرا ولم يعقّب . أمّا الذي أتى به معجزا وبيّنة من ربّه فهو قلب العصا ثعبانا وهي حيّة عظيمة هائلة ، فاسترهبوه وحاولوا مقابلته بالمثل فجمعوا السحرة وجاءوا بسحر عظيم . فألقى موسى عصاه
فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ . فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
. « 4 » فالتشبيه بالجانّ مرّة وبالثعبان أخرى كان باعتبارين وفي موقفين مختلفين . قال الشيخ الرازي : لا يمتنع أن تنقلب العصا إلى صورتين مختلفتين باختلاف الموردين . « 5 » وختاما ، فقد جاء في المعجم الزولوجي الحديث تأليف الأستاد محمّد كاظم الملكي النجفي : أنّ الشيطان أيضا اسم لنوع من السمك الضخم يبلغ وزنه نحو طنّين يوجد في المياه المحيطة في الشمال الغربي لاستراليا ، له وجه كريه كأنّه صنم من الأصنام القديمة وعلى رأسه قرنان يزيدان في كراهة منظره . « 6 »

أوصاف جاءت على مقاييس عامّة

هناك أوصاف عن نعيم الآخرة أو عن جحيمها جاءت على مقاييس عامّة ، لا على مقاييس العرب خاصّة ! وقد وهم من زعمها أنّها أوصاف تعرفها العرب لوحدهم أو هي
هامش
( 1 ) النمل 27 : 9 و 10 . ( 2 ) القصص 28 : 30 و 31 . ( 3 ) الأعراف 7 : 107 ؛ الشعراء 26 : 32 . ( 4 ) الأعراف 7 : 117 و 118 . ( 5 ) تفسير أبي الفتوح الرازي ، ج 8 ، ص 378 . ( 6 ) المعجم الزولوجي ، ج 4 ، ص 71 - 72 .