« أبنير وخوف منه « 1 » ، ثم هو يأخذ « بتشبع » امرأة قائده » أوريا الحثي » من زوجها ، ويأتي بها إلى نسائه ، فيضطجع معها ، وهي مطهرة من طمثها ، وحين تحس المرأة أن ثمرة اللقاء بدأت تتحرك في بطنها ، يرسل إلى زوجها فيستدعيه من ميدان القتال ، حتى إذا ما ظهر الحمل ظن الناس أنه من زوجها ، ولما رفض الرجل أن يدخل إلى فراش زوجته الدافئ ، بينما أخوة له يقتلون ويقتلون في ساحة الوغى ، وأصر على أن ينام على عتبة بيت الملك مع النائمين ، وألا يضاجع امرأته أبدا ، حتى يقتضي اللّه أمرا كان مفعولا ، فإذا بداود يرسل به إلى الصف الأول ، مع أمر واضح صريح ، أن « اجعلوا أوريا في وجه الحرب الشديدة ، وارجعوا من ورائه فيضرب ويموت » ، وحين يتم له ذلك يضم المرأة إلى حريمه ، ثم هو يقبل بعد ذلك زجر « ناثان » على فعلته ، ولكنه مع ذلك يحتفظ بالمرأة في حريمه « 2 » .
وهو يعفو عن « طالوت » ( شاؤل ) عدة مرات ، ولا يسلبه إلا درعه ، في نفس الوقت الذي كان في مقدوره أن يسلبه حياته ، وهو يعفو عن « مفيبوشت » ، حفيد طالوت ، وقد يكون من المطالبين بالعرش ، عرش عمه وجده من قبل ، بل ويعينه على أمره « 3 » ، وهو يعفو عن ولده « أبشالوم » ، أن قبض عليه بعد قتله أخيه أمنون ، ثم بعد قيامه بثورة مسلحة ، وبعد أن دنس عرضه على ملأ من القوم ، وبعد أن طارده حتى شرق الأردن ، لولا أن يوآب قتله ، رغم أوامر داود الصريحة بعدم قتله « 4 » ، بل إنه ليعفو عن « شاؤل » الذي
هامش
( 1 ) صموئيل ثان 3 / 12 - 16 ، ثم قارن : صموئيل أول 19 / 11 - 17 ، حيث يروي كيف أن ميكال هي التي أنقذت زوجها داود من مؤامرات أبيها شاؤل ، وأنها أخرجته من كوة في الدار ، ليفر بنفسه من أبيها ورجاله ، وقد وضعت في مكانه في الفراش الترافيم ، كما أشرنا من قبل ، وبدهي أن هذا نوع من تناقضات التوراة وتعارض نصوصها لبعضها البعض .
( 2 ) صموئيل ثان 11 / 2 - 29 ، 12 / 1 - 12 .
( 3 ) صموئيل ثان 4 / 4 - 5 .
( 4 ) صموئيل ثان 16 / 32 ، 18 / 33 .