تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

الفصل الرابع داود بين آي الذكر الحكيم وروايات التّوراة

داود عليه السلام ، نبي اللّه ورسوله إلى بني إسرائيل ، وأحد الدوحة الطاهرة من ذرية أبي الأنبياء إبراهيم الخليل عليه السلام ، التي جعل اللّه فيها النبوة والكتاب ، قال تعالى :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ
« 1 » ، وقال تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ
« 2 » ، فكل كتاب أنزل من السماء على نبي من الأنبياء : بعد إبراهيم ، فمن ذريته وشيعته « 3 » ، وكان من هذه الكتب « الزبور » الذي أنزل على داود عليه السلام ، وكما أن داود : من ذرية إبراهيم ، فهو كذلك واحد من فروع تلك الشجرة المباركة التي ينتسب إليها المسيح عليه السلام « 4 » ، فضلا عن أن داود هو والد سليمان ، نبي اللّه ورسوله ، صلوات اللّه وسلامة عليهم أجمعين . ومن أجل هذا وغيره ، فإن القرآن الكريم إنما يصف سيدنا داود عليه السلام بقوله تعالى :
وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ
« 5 » ،
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : آية 84 . ( 2 ) سورة الحديد : آية 26 . ( 3 ) ابن كثير : البداية والنهاية في التاريخ 1 / 167 ( بيروت 1965 ) . ( 4 ) متى 1 / 1 - 16 ، لوقا 3 / 23 - 28 . ( 5 ) سورة ص : آية 30 ، وانظر : تفسير ابن كثير 4 / 51 ( بيروت 1986 ) ، تفسير النسفي 4 / 40 ، تفسير القرطبي ص 5636 - 5637 .