تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
كانوا فيما يبدو ، من العرب ، اليعازر من تيمان ، وبلد كان شوحيا من منطقة السويس ، فيما يرى فولتير ، وصوفر كان من نعمات « 1 » . ومنها ( ثالثا ) ما لاحظه الباحثون من ذكر « الجمال » عند الحديث على ثروة أيوب من الماشية ، ونحن نعلم أن لحوم الإبل محرمة على اليهود ، وأنها لم تذكر بين ثرواتهم إلا نادرا ، بل إن اسم أيوب نفسه لا مثيل له في أسماء العبريين « 2 » ، ومنها ( رابعا ) ما جاء في السفر من أن أيوب رجل من أرض « عوص » ، وأرض « عوص » هذه ، وإن اختلف العلماء في مكانها ، فالراجح عندهم أنها في بلاد العرب ، أو في مناطق يسكنها عرب ( أي في نجد وعمان أو في شمال بلاد العرب ، في شمال غربي المدينة المنورة ، أو في بلاد الشام ، في حوران أو في اللجاة ، أو على حدود وأدوم أو في أدوم نفسها ، أو في شرقي فلسطين أو جنوبها الشرقي ) وبعبارة أخرى ، فهي أما في شبه الجزيرة العربية أو في بادية الشام « 3 » ، ولعل تحديدها ببادية الشام ربما كان هو الأرجح ، وذلك لسببين ، الأول : ما ذكره معظم المفسرين والمؤرخين من أن أيوب من ولد العيص ، وهو عيسو بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام ، والذي كان يسمى كذلك « أدوم » ( الأحمر ) وإليه ينسب الآدوميون الذين كانوا يسكنون في أقصى بلاد شرق الأردن وجنوب وادي الحسا ، والثاني : ما جاء في حديث أبي ذر المشهور في ذكر الأنبياء والمرسلين ، حيث يقول سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : وأربعة من العرب : هود وصالح وشعيب
هامش
( 1 ) أيوب 2 / 11 ، حسن ظاظا : الفكر الديني الإسرائيلي ص 55 ، وكذاF . Voltaire , Dictionnaire PhilosoPhique Paris - Garnnier ,260 - 257 .p، 1954 . ( 2 ) حسن ظاظا : المرجع السابق ص 56 . ( 3 ) جواد علي : المرجع السابق 1 / 631 ، قاموس الكتاب المقدس 1 / 148 ، وكذاJ . Hastings , A Dictionary of the Bible , P .469 ، 200 .