957 ق . م ) وضع الحجر الأساسي لبناء بيت المقدس الذي استمر العمل فيه قائما على قدم وساق سبعة أعوام ، ثم واصل مهرة الصناع والفعلة العمل ثلاثة عشر عاما بعد ذلك ليشيدوا صرحا أكبر يسكن فيه سليمان ونساؤه « 1 » .
هذا ولم يقدم لنا موقع المعبد أي دليل الاعتماد عليه لتحقيق تصميمه ، ومن هنا فإن أية محاولة في هذه المجال لا تزيد عن كونها مجرد اجتهاد « 2 » ، غير أن المعلومات التي يوفرها سفر حزقيال ( 40 - 44 ) للمعبد الجديد ، ربما تجعل من الإمكان استعادة تخطيطه ، كما يمكن قول شيء عن شكله الخارجي وتنظيمه الداخلي « 3 » ، ومن ناحية أخرى فإن المعلومات التي جاءت في سفر الملوك الأول ( 6 / 1 - 38 ) إنما تشير بوضوح إلى التأثير المصري والعراقي ، رغم الإشادة المستمرة بالمساعدة الفينيقية وبضخامة الإنفاق « 4 » .
ونقرأ في التوراة أن سليمان عليه السلام ، إنما أقام حفلا كبيرا بمناسبة الانتهاء من بناء المسجد الأقصى ، دعا إليه شيوخ إسرائيل وكل رؤوس الأسباط « لإصعاد تابوت عهد الرب من مدينة داود ، وأن الجميع ، وعلى رأسهم سليمان ، قد اجتمعوا أمام التابوت « يذبحون من الغنم والبقر ما لا يحصى ولا يعد من الكثرة ، وأدخل الكهنة تابوت عهد الرب إلى مكانه في محراب البيت ، في قدس الأقداس ، وهنا ملأ الغمام بيت الرب ، حتى أن الكهنة ، ما كانوا بقادرين على أداء الطقوس الدينية ، ويعلن سليمان أن الرب إنما يسكن في الضباب « 5 » ، ونقرأ في سفر الملوك الأول ( 8 / 22 - 53 )
هامش
( 1 ) ملوك أول 6 / 1 - 2 ، 37 - 38 ، 7 / 2 ، وانظر : تاريخ ابن خلدون 2 / 112 - 113 .
( 2 )J . L . Myres , Reconstructing Solomon's Temple and other Buldings and Works of Art , PEQ ,وكذاF14 .p، 1948 ، 80P . L . Garlier , Reconstructing Solomon's Temple , BA , F2 .p، 1951 ، 14 .
( 3 )O . Eissfeldt , op - cit , p .598 .
( 4 ) أندريه إيمار وجانين أو بوايه : المرجع السابق ص 267 .
( 5 ) ملوك أول 8 / 1 - 13 .