هذه القبائل الإسرائيلية قد تكونت في وحدات معينة عندما وصلت إلى فلسطين فحسب ، وأنها قد أخذت أسماءها المعروفة هناك في فلسطين كذلك .
وعلى أي حال ، فيمكن الظن بأن هؤلاء المهاجرين إلى مصر ، إنما كانت لهم صلات بهذه البلاد في أوقات تغيير المرعى ، وربما رجع هؤلاء المهاجرون إلى نفس الإقليم مرة أخرى بعد الخروج من مصر ، وإن كنا لا ندري كيف حدث هذا ، وأيا ما كان الأمر ، فإن العناصر التي أتت إلى مصر إنما قد وصلت إلى حدود أقاربها الذين كانوا يعيشون في مجاورات فلسطين ، وربما كانوا على صلة بهذه البطون إبان إقامتهم في مصر ، وأنهم قد أخبروهم بقصة « معجزة الخلاص الإلهية » التي أثرت فيهم بعمق ، لدرجة أنهم نقلوا القصة إلى كل مكان ، ثم إلى أحفادهم من بعدهم ، على أنها قد حدثت لهم جميعا ، وليس فقط إلى هؤلاء الذين كانوا في مصر وبهذه الطريقة كان الاعتراف بالعقيدة في اللّه ، الذي أوضح عن نفسه بمهابة ، وذلك عن طريق تخليصهم من أيدي المصريين القوية ، ثم أصبحت هذه القصة ملكية شائعة لكل بني إسرائيل ، وواحدة من الأسس الخاصة بالعقيدة التي كانت حيوية في نظام اتحاد القبائل الاثني عشر ، تحت حماية قانون الرب الإجباري « 1 » .
( 4 ) عصر يوسف عليه السلام : -
يختلف العلماء في تحديد عصر يوسف عليه السلام ، وبالتالي في وقت دخول بني إسرائيل مصر ، ولعل السبب الأساسي في ذلك أن التوراة والقرآن العظيم ، لم يحددا وقتا لدخول الصديق عليه السلام أرض الكنانة ، بل إنهما حتى لم يذكرا اسم الملك الذي عاصر يوسف الصديق عليه السلام ، هذا
هامش
( 1 )Martin Noth , op - cit , p .119 - 117 .