تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
إلى أن رجلا قد أتى « القليس » ، حين علم أن أبرهة قد عقد العزم على أن يصرف إليها حج العرب ، فتغوط فيها ، ثم لحق بأهله من « فقيم » ، وأن أبرهة سرعان ما علم بالخبر ، ومن ثم فقد أقسم ليسيرن إلى البيت الذي يحج إليه العرب بمكة فيهدمه ، ثم بعث رجلا كان عنده إلى « بني كنانة » يدعوهم إلى الحج إلى القليس ، غير أن القوم قد رفضوا ، ثم قتلوا رسول أبرهة كذلك ، مما زاد من غضب الطاغية الحبشي وحنقه ، ومن ثم فقد أمر بالجيش فتجهز وسار على رأسه إلى مكة المكرمة ، يبغي هدم البيت الحرام « 1 » . على أن هناك رواية أخرى - صاحبها السيوطي - تذهب إلى أن اكسوم - ابن ابنة أبرهة - خرج حاجا إلى البيت الحرام ، فلما انصرف من مكة ، نزل في كنيسة نجران ، فعدا عليها ناس من مكة ، فأخذوا ما فيها من حلي ، وكذا قناع اكسوم ، ومن ثم فقد غضب أبرهة ، وأرسل إليهم جيشا من عشرين ألفا من خولان والأشعريين ، حتى إذا ما كان على مقربة من الطائف قابله زعماؤها ، وصرفوه عن مدينتهم ، ودلوه على الطريق إلى مكة « 2 » . وهناك رواية ثالث نسبها القرطبي إلى مقاتل بن سليمان وإلى ابن الكلبي -
هامش
( 1 ) ابن الأثير 1 / 442 ، تاريخ الطبري 2 / 130 - 131 ، تفسير الطبري 30 / 300 ، ابن كثير 2 / 170 - 171 ، تفسير ابن كثير 4 / 549 ، تفسير النيسابوري 30 / 163 ، تفسير البيضاوي 2 / 576 ، الكشاف 3 / 288 ، روح المعاني 30 / 233 - 234 ، الأزرقي 1 / 140 - 141 ، تفسير الجلالين ( نسخة على هامش البيضاوي 2 / 576 ) ، في ظلال القرآن 1 / 664 - 665 ، تفسير القرطبي ص 7277 - 7278 ( طبعة الشعب ) ، ابن هشام 1 / 43 - 46 ، الطبقات الكبرى 1 / 55 ، ياقوت 4 / 395 ، أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي : دلائل النبوة ، القاهرة 1970 ، 1 / 56 - 57 ( 2 ) السيوطي : الدرر المنثور في التفسير بالمأثور 6 / 394 ، الأصبهاني : دلائل النبوة ص 100 ، تفسير الكشاف للزمخشري 3 / 288 .