تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
بل إن « ثيوفانس » و « سدرينوس » قد حدداها بالعام الخامس من حكم هذا القيصر ( أي عام 523 م ) ، وأن سبب قيام الحملة إنما كان تعذيب ذي نواس - الذي قتل في المعارك - لنصارى نجران ، على أنهما يتحدثان كذلك عن غزو آخر قام به الملك الحبشي « أداد » ضد « دمياتوس » ، وأن هذا الغزو الأخير قد حدث في العام الخامس عشر من عهد القيصر « جستنيان » 527 - 565 م ) ، أي في عام 542 م . « 1 » وهناك رواية يونانية إلى أن « ذا نواس
Dunaas
» ملك حمير ، قد عذب نصارى نجران في العام الخامس من عهد الإمبراطور « جستين » ( أي عام 523 م ) ، ومن ثم فقد قام نجاشي الحبشة بغزو حمير ، ففر ذو نواس إلى الجبال ، حتى إذا ما واتته الفرصة انقض على الجيش الحبشي ، فأباده واحتل نجران ، مما اضطر الأحباش إلى القيام بحملة ثانية ، انتصرت على الملك الحميري ، وعينت مكانه « أبرهة
Abrames
» . « 2 » ولعل من أهم الوثائق المسيحية التي تتصل بتعذيب نصارى نجران ، إنما هي « رسالة مار شمعون » أسقف بيت رشام إلى رئيس أساقفة « دير جبلة » ، يصف فيها ما سمعه من شهود عيان من أهل اليمن عن تعذيب نصارى نجران ، وما لا قوة هناك من صنوف التعذيب ، ثم يتحدث بعد ذلك « مار شمعون » في رسالته عن الرسالة التي ارسلها ملك حمير إلى ملك الحيرة ، وفيها يطلب منه أن يفعل بنصارى مملكته ، ما فعله هو بنصارى نجران ، وأن شمعون قد تأكد بنفسه من الحادث ، وذلك حين أرسل من قبله رسولا ليأتيه بالخبر اليقين ، ومن ثم فقد وجه شمعون نداء إلى كل الأساقفة الرومان ، وإلى بطريق الإسكندرية ، وإلى أحبار
هامش
( 1 ) جواد على 3 / 462 وكذا انظرJ . H . Mordtmann , ZDMG , 31 . 1877 . p . 67وكذاTheophanes , 1 , 346( 2 ) جواد علي 3 / 463 ، وكذاJ . H . Mordtnann , op - cit , p . 67 .