ومن الغريب أن الكتابات العربية الجنوبية لم تحدثنا بشيء عما ورد في كتابات المؤرخين الإسلاميين ، إلا أن نقش « حصن غراب » ، والمعروف (
REP . EPIGR , 2633
) ، ويرجع تاريخه إلى عام 525 م ، إنما يشير إلى أن الأحباش قد استولوا على اليمن في عهد ملك لم يذكر النقش اسمه ، وأنهم قد قتلوا هذا الملك وأقياله « 1 » ، على أن « هوجو فنكلر » ، إنما يذهب إلى أن هذا الملك إنما هو ذو نواس ، وأنه كان البادئ بالحرب ، وأن أصحاب النص ( السميفع أشوع وأولاده ) ، كانوا من أنصار ذي نواس على غير رغبة منهم ، وأن المعارك التي دارت بين الفريقين قد انتهت بانتصار الأحباش ، ومن ثم فإن « السميفع أشوع » وأولاده ، قد اضطروا إلى الالتجاء إلى حصن ماوية حتى انتهت العاصفة ، وحينئذ فإنهم قد عقدوا صلحا مع السادة الجدد « 2 » .
( 2 ) القصة في المصادر المسيحية واليونانية
اهتمت المصادر المسيحية المعاصرة بغزو الحبشة لليمن ، ومن هؤلاء « قزما » ، الذي كان في الحبشة إبان عمل الاستعدادات لغزو اليمن ، وقد سجل لنا قصة الغزو ، ربما بعد 25 سنة من وقوعها ، وقد رأى أن الحملة إنما تمت في أوائل أيام القيصر « جستين » ( 518 - 527 م ) « 3 » ،
هامش
( 1 )J . H . Mordtmann , in ZDMG , XLIV , 1890 P . 176وكذاREP . EPIGR , V , i , p . sوكذا انظرE . Glaser , Die Abessinier in Arabien und Africa , 1895 P . P . 131 - 132( 2 ) جواد علي 3 / 459 - 410 انظر :H . Winckler , Zur Alten Geschichte Yemens und Abessiniens , P . 327( 3 ) جواد علي 3 / 461 ، مجلة المجمع العلمي العرب بدمشق ، المجلد 23 ، الجزء الأول ، 1948 ص 18 وما بعدها ، وكذا وكذاZDMG , 1881 , P . S .وكذاJ . B . Bury , History of the Roman Empire , II , P . 323وكذاCosmas , P . 141