الأخباريين - « حنظلة بن صفوان » « 1 » ، فضلا عن أن الآيات الكريمة ( 12 - 14 ) من سورة « ق » إنما تؤكد أنهما أمتان مختلفتان ، وذلك حيث يقول سبحانه وتعالى
« كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ ، وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ ، وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ »
.
وعلى أي حال ، فلقد كان ذكر قصة شعيب مع قومه من الميديانيين في القرآن الكريم ، سببا في أن يهتم المفسرون بالنبي الكريم وبقومه ، إلا أنهم بالغوا في الأمر أحيانا ، وابتكروا أشياء من عندهم في أحايين أخرى ، ومن ثم فقد أصبح شعيب عندهم ، هو « شعيب بن ميكيل بن يشجن أو يشجر بن مدين بن إبراهيم » مرة ، وهو « شعيب بن نويب أو نويت بن عيفا بن مدين بن إبراهيم » مرة أخرى « 2 » وهو « شعيب بن نوبت أو نويل بن رعويل ، بن مر بن عنقاء بن مدين بن إبراهيم » مرة ثالثة « 3 » ، وهو « يثرون بن ضيعون بن عنقا بن ثابت بن مدين بن إبراهيم » مرة رابعة « 4 » ، وهكذا يختلف المفسرون والمؤرخون
هامش
( 1 ) يروي الأخباريون أن أصحاب الرس من ولد إسماعيل - وكذا نبيهم حنظلة بن صفوان - وأنهما قبيلتان ، يقال لإحداهما « أدمان » أو قدمان ، وللأخرى « يامن » أو رعويل ، وأنهما كانا في اليمن ، ومن ثم فقد زعم فريق أنهم من حمير أو من أهل عدن ، وأن القوم كانوا قد قتلوا نبيهم ، فسلط عليهم « بختنصر » ( نبوخذ نصر 605 - 562 ق . م . ) بأمر من واحد من أنبياء بني إسرائيل ( انظر : مروج الذهب 1 / 78 ، 2 / 25 ، ياقوت 3 / 43 ، البكري 2 / 652 ، 3 / 849 ، الروض الآنف 1 / 9 ، تاج العروس 1 / 410 ، اللسان 12 / 149 ) وليس من شك أن هذه القصص قد اختلطت فيها الحقائق بالأساطير ، وقد ناقشنا ذلك في كتابنا « بلاد العرب »
( 2 ) ابن كثير 1 / 185 ، روح المعاني 8 / 175 ، تفسير الطبري 12 / 554 ، مروج الذهب 1 / 61
( 3 ) مروج الذهب 2 / 128 ، قصص الأنبياء للثعالبي ص 115 ، نهاية الأرب للقلقشندي ص 416 .
( 4 ) ابن الأثير 1 / 157