تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الإسلاميون في نسب النبي الكريم ، والغريب من الأمر ، أن واحدا منهم لم يقدم لنا دليلا على أن رأيه هو الصحيح ، وأن من خالفه كان على غير صواب . هذا وقد وصل الخلاف كذلك إلى اسم النبي ذاته - وليس نسبه فقط ، ومن ثم فقد رأيناه - فيما يزعم أصحابنا الأخباريون - شعيبا مرة ، ولكنه مرة أخرى « يثرون » أو « يثروب » أو حتى « يثرو » ، ومرة ثالثة « يزون » أو حتى « بنزون » ، وهو من أبناء إبراهيم مرة ، وممن آمنوا به يوم ألقي به في النار ، ثم هاجر معه إلى الشام مرة أخرى ، ثم هو من أبناء بعض من آمن به مرة ثالثة ، وهو حفيد لوط من جهة أمه مرة رابعة « 1 » . ولكن أغرب ما في الأمر ، أن يصل ادعاء العلم عند البعض إلى أن يحول النبي العربي إلى يهودي ، فيزعم أنه « شعيب بن يشخر بن لاوي بن يعقوب » ، أو خبري بن يشجر بن لاوي بن يعقوب » « 2 » ، ومن عجب أن « لاوي بن يعقوب » هذا ، ليس له ابنا يحمل اسم يشجر أو يشخر ، وإنما أسماء أولاده - كما جاءت في التوراة - « جرشون وقهات ومرارى » « 3 » ، وأخيرا ، فإن البعض إنما يزعم أن النبي الكريم قد ذهب مع المؤمنين به - بعد هلاك الكافرين به - إلى مكة ، حيث ماتوا هناك ، وأن قبورهم غربي الكعبة « 4 » ، وإن زعم آخرون أن النبي الكريم إنما كان على مقربة من « حطين » في موقع سماه ياقوت « خبارة » ، أو « خربة مدين » فيما يزعم
هامش
( 1 ) ابن كثير 1 / 185 ، أبو الفداء 1 / 18 ، الطبري 1 / 325 - 329 ، ابن الأثير 1 / 157 ( 2 ) تفسير المنار 8 / 523 - 524 ، تفسير روح المعاني 8 / 175 ، نهاية الأرب للقلقشندي ص 416 ، ابن كثير 1 / 185 ( 3 ) تكوين 46 : 11 ( 4 ) تفسير روح المعاني 9 / 8 ، ابن كثير 1 / 191
دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 296 | محمد بيومي مهران