( 1 ) قصة مدين في القرآن الكريم
تحدث القرآن الكريم عن أهل مدين ، وعن نبيهم الكريم ، شعيب عليه السلام ، في مواطن متفرقة من سورة « 1 » ، ووفقا لما جاء في القرآن الكريم ، فإن شعيبا أتى مدين « 2 » أو أصحاب الأيكة ، فنهاهم عن عبادة الأوثان ، كما أمرهم أن يقيموا الوزن بالقسط ولا يخسروا الميزان « 3 » .
ويروى عن ابن عباس أن الأيكة المذكورة في القرآن ، إنما كان يسكنها قوم شعيب ، وأنها إنما تقع من مدين « 4 » إلى « شغب » و « بدا » ، أو أنها من ساحل البحر إلى مدين ، وكان شجرهم المقل ( الدوم ) « 5 » ، وأسفل أرض مدين - حتى وقتنا الحالي - فإن الوادي فيما بين البدع وساحل البحر تغطيه الأحراش الكثيفة التي يتميز من بينها نخيل الدوم ، ولكن الطريق من مدين إلى بدا يمر خلال واحات عدة غزيرة المياه تملؤها الخضرة ، وكانت
هامش
( 1 ) أنظر : سورة الأعراف ( 85 - 93 ) والتوبة ( 70 ) وهود ( 84 - 95 ) والحجر ( 78 - 79 ) والحج ( 44 ) والشعراء ( 176 - 191 ) والقصص ( 22 ، 25 ، 45 ) والعنكبوت ( 36 - 37 ) وق ( 14 ) وغيرها
( 2 ) اختلف المفسرون في اسم مدين ، فذهب البعض إلى أنه اسم رجل في الأصل ، ثم كانت له ذرية فاشتهر في القبيلة كتميم وقيس وغيرهما ، وذهب آخرون إلى أنه اسم ماء نسب القوم إليه ، والأول أصح ، لأن اللّه أضاف الماء إلى مدين في قوله تعالى« وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ »، ولو كان اسما للماء لكانت الإضافة غير صحيحة أو غير حقيقية ، والأصل في الإضافة التغاير حقيقة ( تفسير الفخر الرازي 25 / 64 ) ، ياقوت 5 / 77 - 78 )
( 3 ) أنظر : الأعراف ( 85 ) وهود ( 84 - 85 ) والشعراء ( 181 - 183 )
( 4 ) يقول ياقوت في معجمه أنها تقع على بحر القلزم محازية لتبوك ، وبها البئر التي استقى منها موسى عليه السلام لسائمة شعيب ( ياقوت 5 / 77 - 78 ) ، البكري 4 / 1201 )
( 5 ) ياقوت 1 / 291 ، 2 / 14 ، البكري ( 1 / 215 - 216 ، تفسير ابن كثير 4 / 170 ، تفسير البيضاوي 1 / 545 ، تفسير الطبري 14 / 48 - 49 ، تاج العروس 7 / 104 ( طبعة بولاق 1307 / 1308 )