تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
بني أمية - بهدف تفضيل الشام على بقية المناطق الإسلامية ، حتى جعلوا « دمشق » واحدة من مدائن أربعة ، زعموا أنها من مدائن الجنة « 1 » ، وربما كان ذلك تمجيدا للمسجد الأموي ، في وقت كان فيه « عبد اللّه بن الزبير » يتحصن بالمسجد الحرام في مكة المكرمة ، وكان أهل الحجاز في شبه تحزب عام ضد بني أمية « 2 » ، وربما أن المسجد الأموي كان في بادئ أمره كنيسة بها قبور بعض قديسي أهل دمشق ، فلما تحولت إلى مسجد ، تحولت قبور قديسيها بعواطف الناس إلى قبور للأنبياء « 3 » ، وهنا لعبت السياسة دورها ، فاستغلت عواطف الناس - أو قل عواطف السذج منهم - وضعاف الكتاب الأخباريين ، فجعلت منه شيئا يرجع في قداسته إلى أبعد العهود ، وما أكثر ما لعبت السياسة هذا الدور في تاريخ الشرق الأدنى في كثير من عصوره . وهناك رواية أخرى تذهب إلى أن اليمن ، إنما كانت مكان دفن النبي الكريم « 4 » ، بينما تذهب رواية ثالثة إلى أنه قد دفن في حضرموت ، في كثيب أحمر ، عند رأسه سمرة « 5 » ، وأن هناك قرية تسمى حتى الآن « قبر هود » « 6 » ، أو في « وادي برهوت » على مقربة من مدينة « تريم » ، غير
هامش
( 1 ) فتح الباري 13 / 69 ، روح المعاني 30 / 123 ، تاريخ ابن عساكر 1 / 14 ، 57 ، وأنظر : أضواء على السنة المحمدية ص 129 - 135 ، 170 - 172 ( 2 ) أنظر : عبد المنعم ماجد 2 / 79 - 91 ، ابن الأثير 3 / 265 - 316 ، الأزرقي 1 / 196 - 200 ، التنبيه والاشراف ص 402 - 404 ، الأخبار الطوال ص 260 ( 3 ) جواد علي 1 / 313 ( 4 ) ابن كثير 1 / 130 ( 5 ) نهاية الأرب للنويري 13 / 60 ، تفسير المنار 8 / 496 ، روح المعاني 8 / 161 ، تفسير الطبري 12 / 507 ( دار المعارف ) ، ابن سعد 1 / 25 ، ياقوت 2 / 270 ، وكذاC , Forster , op - cit , P , 374وكذا : تاريخ اليعقوبي 1 / 270 ، صفة جزيرة العرب ص 87 ، ياقوت 1 / 116 ، قصص القرآن ص 27 ( 6 ) مبروك نافع : المرجع السابق ص 33