يكون ( كامل التعبير
FULLY EXPRESSED
) أو ( ناقص التعبير
PARTIALLY EXPRESSED
) ، وكذلك ما يكون متنحيا .
ثم إنّ هناك طفرات وراثية تحدث أثناء تكوّن الحيوان المنوي أو البويضة أو نطفة الأمشاج ( البويضة المخصبة ) أو حتى أثناء تكون الجنين ، مما يزيد احتمال التنوع الوراثي لتركيب الجنين .
ولو أردنا أن نتنبأ بصورة قطعية عن خصائص المخلوق الجديد ( لونه ، قامته ، هيئته ) لعجزنا ، وذلك لأن هناك تركيبات عديدة جدا لنطفة الأمشاج وبالتالي أنسابا عديدة ، وقد يحضر اللّه تعالى نسب النطفة وفق تركيبها النووي ( أي حسب الشفرة الوراثية ) أو كما يقدره تعالى من غير سابق سبب مفهوم لنا ( كما يحصل خلال الطفرات الوراثية ) ، وهكذا نفهم معنى الحديث النبوي الشريف عن احتمالات النسب التي ذكرها .
4 - المورثات المسيطرة والمتنحّية :
الأحاديث التي وردت في هذا المجال :
الحديث الأول : أن أعرابيا أتى رسول اللّه - عليه أفضل الصلاة والتسليم - ، فقال : إن امرأتي ولدت غلاما أسود ، وإني أنكرته ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « هل لك من إبل ؟ » قال : نعم . قال : « ما ألوانها ؟ » قال : حمر ، قال : « هل فيها من أورق ؟ » ( أسمر أو ما كان لونه كلون الرماد ) . قال : نعم . قال : « فأنّى هو ؟ » قال : عسى أن يكون نزعه عرق له . قال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « وهذا لعله يكون نزعه عرق له » [ أخرجه مسلم ح 65 ] وفي رواية : ولم يرخص له في الانتفاء منه .
الحديث الثاني : حديث : « انظر في أي نصاب تضع ولدك ، فإن العرق دسّاس » [ ذكره العجلوني ح 71 ] .
الحديث الثالث : « اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوّاتنا ما حيينا ، واجعله الوارث منا » [ أخرجه الترمذي ح 66 ] .
الحديث الرابع : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ماء الرجل غليظ أبيض ، وماء المرأة رقيق أصفر ، فأيّهما سبق كان الشبه » [ أخرجه النّسائي ح 67 ] .
الحديث الخامس : عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « نطفة الرجل بيضاء غليظة ، ونطفة المرأة صفراء رقيقة ، فأيّهما غلبت فالشبه له ، وإن اجتمعا جميعا كان منها ومنه » [ ذكره ابن هشام ح 69 ] .