المراحل ، والأطوار ، والأحداث الجنينية التي ذكرتها النصوص الشرعية
المرحلة لغة « 1 » : المسافة التي يقطعها المسافر بيوم أو نحوه ، والمنزل بين المنزلين . . . وما بين كل منهلين يسمى : مرحلة .
وجاء في تهذيب اللغة « 2 » : ما بين المنزلين مرحلة .
وفي مصطلح الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ( في علم الأجنّة ) المرحلة هي : الفترة الزمنية التي تفصل بين نقطتين : أي بين نقطة تحوّل ونقطة تحوّل أخرى .
ونقطة التحول هذه تكون في اتخاذ آلية تخلّق جديدة بحيث تحدث تغييرات داخلية وخارجية للجنين ، فينتقل من خلالها من طبيعة إلى طبيعة أخرى .
والطور لغة : هو الحال أو الهيئة « 3 » .
وفي مصطلحنا الطور هو : الهيئة ( أو الصورة ) التي تظهر على الجنين خلال مدّة زمنية معينة .
إذن لكل من التعريفين - « مرحلة » و « طور » - دلالة محددة ، وإن خلطنا في استعمالها في هذا البحث فذلك لشيوع كلمة « مرحلة » على الألسنة ، ولأنها تعني مسافة زمنية على وجه عام .
وأما الحدث - فكما هو معلوم - : عملية تقع للجنين في فترة زمنية معينة .
لذا نحن أمام ثلاث مراحل أساسية لتخلق الجنين يفصل بينها النص القرآني :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ( 12 ) ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ( 13 ) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ( 14 )
[ المؤمنون : 12 - 14 ] بحرف العطف « ثم » « 4 » ، ويحددها على النحو التالي :
هامش
( 1 ) معجم متن اللغة ، لأحمد رضا ، ( ج 2 / ص 564 ) .
( 2 ) تهذيب اللغة ، للأزهري ، ( ج 5 / ص 6 ) .
( 3 ) المعجم الوسيط - مادة « طار » - ( ج 2 / ص 569 ) .
( 4 ) لمزيد من التفصيل انظر مبحث « الأسلوب القرآني في استخدام حرفي « ثم » و « الفاء » في آيات علم الأجنة » .