ونعرف اليوم أن هذه الفلقات تحتوي على خلايا ، تولّد الجزء الأكبر من الهيكل العظمي للجسم وعضلاته .
وهذا ما لم ينتبه إليه ( أو لم يكتشفه ) العلماء آنذاك وذلك لأنهم كانوا يعتقدون - إلى هذا الوقت - أن التخلّق الإنساني ليس إلا زيادة في الحجم لصورة واحدة تتسع أبعادها بمرور وقت الحمل « 1 » ، حيث كانت فكرة الخلق التام للإنسان من أول مراحله ما زالت مسيطرة على أذهان العلماء « 2 » .
ونشرت في الوقت ذاته تقريبا مجموعة أخرى من الرسومات ، تظهر تخلّق الجنين البشري وتعبّر كلها عن نفس الأفكار وعن رسم واحد ، ولكن بمقاييس مختلفة . ( انظر الصورة رقم : 6 ) .
وهذه الأفكار تعرف : بنظرية ( الخلق الجاهز
PREFORMATION THEORY
) .
(
CS
)
( 6 ) - رسم قديم يظهر التخلق البشري وكان الاعتقاد السائد أن هذا الإنسان يتضخم مع مرور الوقت ( 1959 م
NEEDHAM
) .
وفي عام 1677 م استعمل كل من ( هام ولو فينهوك
HAMM AND LEEUWENHOEK
) مجهرا أكثر تطورا من الذي وضع من قبل واكتشفا الحيوان المنوي وظنا أنه يحتوي على إنسان صغير جدا « 3 » . ( انظر الصورة رقم : 7 ) .
هامش
( 1 ) الجمعية الملكية للفلسفة .
( 2 ) كتاب علم الأجنّة في ضوء القرآن والسنة ، هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ، ص 15 .
( 3 ) كتاب الإنسان النامي ، د . مور وبارسو ، ص 11 .