مرحلة العلقة
« العلقة » - في معناها اللغوي - وجمعها « علق » ، لفظة مشتقة من « علق » ، وهو الالتصاق والتعلق بشيء ما . و « العلق » - كما أشار المفسرون - هو الدم عامة ، والشديد الحمرة أو الغليظ الجامد . وتطلق « العلقة » على « الدم الرطب » . والعلقة دودة في الماء تمتص الدم ، تعيش في البرك ، وتتغذى على دماء الحيوانات التي تلتصق بها ، والجمع علق .
وسبحان من هذا كلامه . فقد عقد القرآن الكريم تشابها بين دودة العلقة والجنين ، في مرحلة العلقة ، من حيث إنهما :
* كلاهما متطفل ، بمعنى الاعتماد في غذائه الجاهز على المصدر الذي يقتات منه .
* وإن غذاء كل منهما هو الدم .
* وإنهما يتعلقان ، تلك على جسد المخلوق ، وهذا على بطانة الرحم .
ومن هنا نجد أن لفظة « علقة » قد جاءت مطلقة في القرآن الكريم لتشتمل على كل هذه المعاني . كذلك نجد أن كل هذه المعاني التي وردت في القرآن الكريم قد تجلت فيما توصل إليه العلم الحديث ، على نحو ما سيأتي ذكره .
تلتصق « النطفة التامة التكوين » ، والتي تسمى في هذه المرحلة « المتكيسة الجرثومية »
( BLASTOCYST )
بجدار الرحم في اليوم السادس في بداية مرحلة « الحرث » ( الانغراس )
( IMPLANTATION )
، حتى تنزرع تماما .
( شكل 27 ) .