أخلاط ماءي الرجل والمرأة ، وما فيهما من أخلاط وراثية . وهذا ما وصفه القرآن الكريم بأنه « نطفة أمشاج » ، فجاء معبرا عن الشكل « قطرة » ، وعن التركيب المفرد « نطفة » وعن الأخلاط المجتمعة في « نطفة أمشاج » .
وأظهر القرآن الكريم أن المرأة هي محل الحرث ، حيث تنغرس النطفة في العضو الخاص بالحمل عند المرأة ، وهو الرحم . بهذا الانغراس تبدأ النطفة في التغير لتصبح بعد ذلك « علقة » .
وبيّن القرآن أن تلك النطفة تستقر في جسم المرأة في مكان وصف بأهم وصفين يتعلقان بالجنين ونموه ، وهذان الوصفان « قرار » و « مكين » ، يعبران أتم التعبير عن أهم خصائص الرحم ومميزاته .
* * * وهكذا ، ومع مراحل الخلق البشرى وأطواره ، نجد أن القرآن الكريم يقدم لهذه المرحلة ، منذ أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان ، تعبيرات دقيقة تصف كل تطوراتها ، بمظهرها الخارجي وتحوراتها الداخلية ، بما يتفق تماما وما توصل إليه علمنا المعاصر بعد كل هذه المئات الكثيرة من السنين .
ومن مرحلة النطفة ، ننتقل إلى مرحلتي العلقة والمضغة ، في رحلتنا مع إعجاز الخلق الإلهى .
إعجاز آيات القرآن في بيان خلق الإنسان — صفحة 84
مساهمون: محمد فياض
ص٨٤