ويتقرر به خلق إنسان جديد ، لأن جميع الخطوات التالية ترتكز على هذه الخطوة وتنبثق منها ، فهذه هي الخطوة الأولى لوجود المخلوق الجديد .
النطفة الأمشاج :
يذكر القرآن الكريم هذه المرحلة في قوله تعالى
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ
[ الإنسان : 2 ] ومعنى « نطفة أمشاج » : قطرة مختلطة من ماءين .
وتأخذ البييضة الملقحة شكل القطرة ، ( شكل 23 ) وهو ما يتفق مع المعنى الأول للفظ « نطفة » أي قطرة .
وهذه « النطفة الأمشاج » تعرف علميا عند بدء تكونها ب « الزيجوت » .
ولنتوقف لغويا أمام هذا التعبير ، لنجد أن كلمة « نطفة » هي اسم مفرد ، بينما كلمة « أمشاج » هي صفة في صيغة الجمع ، في حين أن المفروض أن تكون الصفة تابعة للموصوف في الإفراد والتثنية والجمع . وكان هذا التعبير واضحا عند مفسري القرآن الكريم الأوائل الذين قالوا إن النطفة مفردة لكنها في معنى الجمع .
( شكل 23 ) البييضة الملقحة تأخذ شكل القطرة ( نطفة )