وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
« 1 » .
قال الطبرسي : أي كفّارة ما عقدتم إذا حنثتم . واستغنى عن ذكره لأنه مدلول عليه ، لأنّ الامّة قد اجتمعت على أنّ الكفّارة لا تجب إلّا بعد الحنث ، وهكذا ورد في الحديث « 2 » .
وهكذا في كفّارة خلف النذر ، فإنّها ككفّارة حنث اليمين « 3 » .
وكذلك كفّارة شقّ الثوب في المصاب أو جزّ الشعر أو نتفه « 4 » .
وفي كفّارة الظهار :
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 5 » .
انظر إلى هذا التأكيد والإصرار في فكّ الرقاب ، وقد عدل بصوم شهرين وإطعام ستين مسكينا ، فهو عدل عبادة وإسداء خدمة للخلف المحتاج .
ومن ثمّ فإن الإعتاق عبادة توجب التقرّب بها إلى اللّه .
ففي الحديث عن الإمام الصادق عليه السّلام : « لا عتق إلّا ما أريد به وجه اللّه تعالى » « 6 » .
وكذا
كفّارة الإفطار عمدا وبلا عذر ، في شهر رمضان . فعن كلّ يوم : عتق نسمة
هامش
( 1 ) المائدة : 89 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 3 ص 238 . وراجع الوسائل : ج 22 ص 389 باب 19 من أبواب الكفّارات ( طبع مؤسسة آل البيت ) .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 22 ص 392 باب 23 من أبواب الكفّارات .
( 4 ) الوسائل : ج 22 ص 402 باب 31 من أبواب الكفّارات .
( 5 ) المجادلة : 3 - 4 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 23 ص 14 باب 4 من أبواب العتق .