الحرّية والمساواة في ظلّ الاسلام
الإسلام يرى أنّ الناس كلّهم جميعا خلقوا أحرار ، وليعيشوا أحرارا ، وليتمتّعوا بحقوق الانسانية جميعا سواء قال علي عليه السّلام : الناس كلّهم أحرار « 1 » .
لكلّ إنسان حقّ الانتخاب ، وحقّ الرأي والنظر في الأمور العامّة وكذا في الشؤون الخاصّة ، على سواء ، ليس هناك سادة ولا رعايا ، بما تحويه هاتان الكلمتان من معنى في الأعراف القديمة ، وربما لا يزال .
فكل إنسان له حقّ وعليه حقوق ، سواء الذكر والأنثى ، والسادة والسوقة ، وما إلى ذلك من فوارق في الجنسية أو في الصنف والوصف ، ممّا لا يوجب ميزا في القانون الإسلامي بين أفراد بني الانسان .
الإسلام يرى بني نوع الانسان أعضاء بدن واحد وأشلاء جسد واحد
بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ
« 2 » .
الإسلام لا يفضل حرّا على عبد ، ففي الحديث : من قتل عبده قتلناه ، ومن جدع عبده جدعناه ، ومن أخصى عبده أخصيناه « 3 » . أنتم بنو آدم وآدم من تراب « 4 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيما روي عنه :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 23 ص 54 باب 29 كتاب العتق رقم 1 .
( 2 ) النساء : 25 .
( 3 ) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي ( راجع شبهات حول الاسلام : ص 33 ) .
( 4 ) رواه مسلم وأبو داود ( راجع المصدر السابق ) .