الإسلام يرفض الطبقية
الناس جميعا تجاه القانون الإسلامي سواء ، لا فرق بين شريف ووضيع ، ولا يفضل أمير على سوقي أمام المحاكم القضائية ولا في الأحوال الشخصية وغيرها في الحقوق والجزاء ، فالحقوق سواء والعقوبات سواء .
وهذا النظام الطبقي الذي سنّه قانون الرومان - وعلى غراره سائر القوانين ولا يزال - مرفوض في نظام الإسلام العادل . وليس لأيّ مواطن في ظلّ الحكم الإسلامي فضيلة ولا رفعة على مواطن آخر ، من الوجهة القانونية بوجه عام .
وقد مرّ عليك حديث : « إنّ العربيّة ليست بأبي والد وإنّما هو لسان ناطق » .
قاله الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله يوم غلّب الإسلام كلّه على الشرك كلّه ، يوم فتح مكّة المكرّمة .
فليست الرومانية ولا الفارسية ولا العربية بذات أصالة في قاموس الاسلام ، لأنّ الرومانية والفارسية والعربية وغيرها من لغات الأقوام إنما هي ألسنة ولغات ، فمن تكلّم بها صار من ذويها ، سواء أكانت ولادته في نفس البلاد أم في خارجها ، بعد أن كانت هذه أمور اعتبارية محضة وليست بذات أصالة .
فلا فضل لعربيّ على عجميّ ، ولا لأبيض على أسود ، إذ لا فضل للغة على لغة ولا للون على لون ، لأنها اعتباريّات .
إذا لا يعترف القانون - فضلا لأحد على آخر - من أيّ امّة كان وبأيّ لغة تكلّم .