« أيّها الناس إنّ اللّه قد أذهب عنكم عيبة الجاهلية وتعظّمها بآبائهم . فالناس رجلان : رجل برّ تقيّ كريم على اللّه ، ورجل فاجر شقيّ هيّن على اللّه تعالى . إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
. ثم قال : أقول قولي هذا ، وأستغفر اللّه لي ولكم » « 1 » .
وفي رواية أخرى : خطبهم فقال :
« يا أيّها الناس إنّ اللّه قد أذهب عنكم بالإسلام نخوة الجاهليّة وتفاخرها بآبائها . إنّ العربية ليست بأبي والد وإنّما هو لسان ناطق ، فمن تكلّم به فهو عربيّ .
ألا إنكم من آدم ، وآدم من التراب ، وإنّ أكرمكم عند اللّه أتقاكم » « 2 » .
هامش
( 1 ) تفسير المراغي : ج 9 ص 144 والآية 13 من سورة الحجرات .
( 2 ) تفسير الصافي للمولى الفيض الكاشاني : ج 2 ص 594 - 595 .