هذا ، ولكن الدعوة - في العهد القديم - موجّهة إلى شعب إسرائيل ، وكانت الشريعة خاصّة ببني إسرائيل ، شعب اللّه المختار « 1 » - حسبما يزعمون - ! ! سوى أنّ القرآن الكريم يفنّد من تلك المزعومة ، ويصرّح بأنّ دعوة النبيّين من قبل أيضا كانت عامّة لجميع شعوب العالم ، ولا سيّما اولي العزم - كنوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، مضافا إلى خاتم النبيّين - صلوات اللّه عليهم أجمعين .
وإلى ذلك تشير الآية الكريمة :
وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
« 2 » .
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ
« 3 » .
وبشأن دعوة موسى عليه السّلام :
قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ
« 4 » .
وبشأن التوراة والإنجيل معا :
وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ
« 5 » .
إذا فلم يعرف وجه لمزعومة الاختصاص .
انظر إلى هذه الأحكام التشريعية جاءت في التوراة ( العهد القديم ) خاصّة ببني إسرائيل :
« لا تكن زانية من بنات إسرائيل . . . ولا يكون مأبون من بني إسرائيل . . . » .
هامش
( 1 ) جاء في سفر التثنية ( 1 ص 26 ع 18 و 19 ) : هذا اليوم قد أمرك الربّ إلهك أن تعمل بهذه الفرائض والأحكام . . . وواعدك الربّ اليوم أن تكون له شعبا خاصّا . . . وأن يجعلك مستعليا على جميع القبائل ، التي عملها في الثناء والاسم والبهاء . . . وأن تكون شعبا مقدّسا للربّ إلهك .
وفي ( 1 ص 27 ع 9 ) : ثمّ كلّم موسى والكهنة اللاويّون جميع إسرائيل ، قائلين : انصت واسمع يا إسرائيل اليوم صرت شعبا للربّ إلهك . . . » .
وفي ( 1 ص 28 ع 2 ) : « اليوم يجعلك الربّ إلهك مستعليا على جميع قبائل الأرض . . . » .
( 2 ) الأحزاب : 7 .
( 3 ) آل عمران : 187 .
( 4 ) الأنعام : 91 .
( 5 ) آل عمران : 3 و 4 .