هارون هو الّذي صنع العجل لا السامري :
وقال موسى لهارون : ما ذا صنع بك هذا الشعب حتّى جلبت عليه خطية عظيمة ؟ ! فقال هارون : لا يحم غضب سيّدي ، أنت تعرف الشعب أنّه في شرّ ، فقالوا لي : اصنع لنا آلهة تسير أمامنا ، لأنّ هذا موسى الرجل الذي أصعدنا من أرض مصر لا نعلم ما ذا أصابه ، فقلت لهم : من له ذهب فلينزعه ويعطني . فطرحته في النار فخرج هذا العجل « 1 » .
موسى يهدّد الربّ تعالى بالاستعفاء من الرسالة :
وكان في الغد أنّ موسى قال للشعب : أنتم قد أخطأتم خطيّة عظيمة ، فأصعد الآن إلى الربّ العلي اكفّر خطيّتكم . فرجع موسى إلى الربّ وقال : آه قد أخطأ هذا الشعب خطيّة عظيمة ، والآن إن غفرت خطيّتهم ، وإلّا فامحني من كتابك الذي كتبته « 2 » .
يعقوب يصارع الربّ تعالى :
ثمّ قام يعقوب في تلك الليلة وأخذ امرأتيه وجاريتيه وأولاده الأحد عشر وعبر مخاضة يبّوق ، أخذهم وأجازهم الوادي ، وأجاز ما كان له ، فبقي يعقوب وحده ، وصارعه إنسان حتّى طلوع الفجر . ولما رأى أنه لا يقدر عليه ضرب حقّ فخذه ، فانخلع حقّ فخذ يعقوب في مصارعته معه . وقال : أطلقني لأنه قد طلع الفجر ، فقال : لا أطلقك إن لم تباركني ، فقال له : ما اسمك ؟ فقال : يعقوب . فقال :
لا يدعى اسمك فيما بعد يعقوب ، بل إسرائيل . لأنّك جاهدت مع اللّه والناس
هامش
( 1 ) سفر الخروج 1 : الإصحاح 32 ع 21 - 24 .
( 2 ) سفر الخروج 1 : الإصحاح 32 ع 30 - 33 .