وقدرت وسأل يعقوب وقال : أخبرني باسمك ، فقال : لما ذا تسأل عن اسمي ، وباركه هناك « 1 » .
تكريم مقام الإنسان :
القرآن يرى من الانسان المخلوق المفضّل ، الذي وقع موقع التكريم والتفخيم في كثير من آيات الذكر الحكيم :
وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا
« 2 » .
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 3 » .
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً . . .
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
. . .
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ
« 4 » .
أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
« 5 » .
وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
« 6 » .
هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها
« 7 » .
ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
« 8 » .
هكذا يجد الانسان نفسه الجوهرة الفريدة والدرّة اليتيمة في عالم الوجود وفي وصف القرآن كلام ربّ العالمين ، على عكس ما جاء في العهد العتيق ، حسبما عرفت .
* * *
هامش
( 1 ) سفر التكوين : الإصحاح 32 ع 22 - 29 .
( 2 ) الإسراء : 70 .
( 3 ) الحجرات : 13 .
( 4 ) البقرة : 30 - 37 .
( 5 ) لقمان : 20 .
( 6 ) الجاثية : 13 .
( 7 ) هود : 61 .
( 8 ) المؤمنون : 14 .