وحينما علم فرعون أنّها امرأة أبرام وليست أخته دعا أبرام ووبّخه وقال له :
ما هذا الّذي صنعت بي ، لما ذا لم تخبرني أنّها امرأتك ؟ فردّها عليه .
أفهل يعقل من نبيّ عظيم أن يعرّض بزوجه للفحشاء بغية حفظ نفسه أو طلبا في المال ؟ ! قال سيّدنا الأستاذ دام ظلّه : وحاشا إبراهيم - وهو من أكرم أنبياء اللّه - أن يرتكب ما لا يرتكبه فرد عاديّ من الناس « 1 » .
لوط وابنتاه :
جاء في الإصحاح 19 من سفر التكوين : وصعد لوط من صوغر وسكن في الجبل وابنتاه معه ، وقالت البكر للصغيرة : أبونا قد شاخ وليس في الأرض رجل ليدخل علينا ، هلمّ نسقي أبانا خمرا ونضطجع معه فنحيي من أبينا نسلا .
ففعلتا ذلك من غير أن يشعر أبوهما بفعلتهما الشنيعة ، فحملتا منه ، فولدت البكر ابنا ودعت اسمه ( موآب - وهو أبو الموآبيين ) . والصغيرة أيضا ولدت ابنا وسمّته ( بن عمّى - وهو أبو بني عمّون ) .
يعقوب يخدع أباه إسحاق :
جاء في الإصحاح 27 من سفر التكوين : كان إسحاق عندما كبر وشاخ أمر ابنه الأكبر ( عيسو ) أن يذهب إلى الصيد فيأتيه بطعام يأكله ، ووعده أن يعطيه مواريث النبوّة ويبارك له . فسمعت ( رفقة ) امّ يعقوب - وهو الولد الأصغر - ذلك فأسرعت إلى يعقوب تقول له : اصنع لأبيك طعاما حتى يبارك لك بدل ( عيسو ) .
فقال يعقوب : كيف وإنّي أملس وأخي أشعر ؟ ! فدبّرت له شعرا ولبّس الأمر على أبيه إسحاق ، فظنّه ( عيسو ) .
هامش
( 1 ) البيان : ص 63 .