الأغذية على الإطلاق « 1 » .
وقال الشيخ محمّد الطاهر بن عاشور بهذا الصدد في تفسيره « التحرير والتنوير » :
وجه العبرة في الآية أنّ ما تحتويه بطون الأنعام من العلف والمرعى ينقلب بالهضم في المدة ثمّ الكبد ثمّ غدد الضرع مائعا يسقى ، وهو مفرز من بين أفراز فرث ودم .
والفرث : الفضلات التي تركها الهضم المعدي فتنحدر إلى الأمعاء فتصير فرثا . والدم : أفراز يفرزه الكبد من الغذاء المنحدر إليها ، ويصعد إلى القلب فتدفعه حركة القلب الميكانيكية إلى الشرايين والعروق ، ويبقى يدور كذلك بواسطة القلب .
ومعنى كون اللبن من بين الفرث والدم : أنّه إفراز حاصل في حين إفراز الدم وإفراز الفرث . وعلاقته بالفرث أنّ الدم الذي ينحدر في عروق الضرع يمرّ بجوار الفضلات البولية والثفلية ، فتفرزه غدد الضرع لبنا ، كما تفرزه غدد الكليتين بولا بدون معالجة زائدة ، وكما تفرز تكاميش الأمعاء ثفلا بدون معالجة « 2 » .
هامش
( 1 ) التفسير العلمي للقرآن في الميزان لأحمد عمر أبي حجر : 465 - 466 نقلا عن كتاب « القرآن الكريم والعلوم الحديثة » للأستاذ أحمد كامل ضو : ص 56 - 60 الطبعة الثانية .
( 2 ) المصدر السابق .