والفرق بين ( القصد والنحو ) أنّ النحو قصد الشيء من وجه واحد .
والفرق بين ( الهمّ والإرادة ) أنّ الهمّ آخر العزيمة .
وبين ( الهمّ والقصد ) أنه قد يهمّ الإنسان بالأمر قبل القصد إليه .
والفرق بين ( الغضب والسخط ) أنّ السخط لا يكون إلا من الكبير على الصغير والغضب أعمّ .
والفرق بين ( السخاء والجود ) أنّ السخاء هو أن يلين الإنسان عند السؤال ويسهل مهره للطالب ، من قولهم : سخوت النار أسخوها سخوا ، إذا ألينتها .
وسخوت الأديم ليّنته ، وأرض سخاوية ليّنة . ولهذا لا يوصف به اللّه تعالى والجود كثرة العطاء من غير سؤال من قولك : جادت السماء ، إذا أمطرت مطرا غزيرا . والفرس الجواد الكثير الإعطاء للجري . واللّه تعالى جواد لكثرة عطائه فيما تقتضيه الحكمة .
والفرق بين ( الكرم والجود ) أنّ الكرم صفة نفسية شريفة تبعث على إفاضة الخير وتنبئ عن علوّ همّة . ومن ثمّ فهو من أفضل النعوت . وهو منشأ صفتي الجود والسخاء معا .
والفرق بين ( الرحمن والرحيم ) أنّ الرحمن أشدّ مبالغة لأنه أشدّ عدولا ، وإذا كان العدول على المبالغة كلّما كان أشدّ عدولا كان أشدّ مبالغة .
قلت : هذه إشارة إلى القاعدة المعروفة : زيادة المباني تدلّ على زيادة المعاني ، وسنتكلّم عنها .
والفرق بين ( الضرّ - بالضم - ، والضرّ - بالفتح ) أنّ الأول أبلغ لأنّ به عدولا من الفتح .
والفرق بين ( القسط والعدل ) أنّ القسط هو العدل الذي يبيّن ، ومنه سمّي المكيال قسطا والميزان قسطا . وقد يكون من العدل ما يخفى .
وبين ( القيمة والثمن ) أنّ القيمة ما تتساوى مع المثمن ، والثمن أعمّ .
التمهيد في علوم القرآن — صفحة 39
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص٣٩