والرعد ، صوت البرق يحصل من خرق في طبقات الجوّ ، لكن له دمدمة وزمزمة وتسبيح
وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ
« 1 » .
وهكذا الجبال يرافقن الأنبياء في الحمد والتسبيح
وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ
« 2 »
إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ
« 3 » بل وكان لها « 4 » عقل واختيار ، ومن ثمّ فإنّها تقع تحت تكليف واختيار
فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ
« 5 » وفوق ذلك فإنّ لها حقّ الرفض أو القبول فيما إذا عرضت عليها مشاقّ التكاليف
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها
« 6 » .
وهذه جهنم تتكلّم وتنطق عن نهمها وجشعها ، وفوق ذلك فهي ترى وتدعو من أدبر وتولّى ، فتغيظ عليهم وتكاد تتميّز من الغيظ ، ولها زفير وشهيق .
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ . . .
« 7 » .
إِنَّها لَظى . نَزَّاعَةً لِلشَّوى . تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى . . .
« 8 » .
إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً . . .
« 9 »
إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ . تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ
« 10 » وهذه الشمس وهذا القمر كوكبان ، الشمس تشغل مركزية المنظومة وهي تجري لمستقرّ لها ، وتجرّ معها أبناءها وبناتها ، وهم يدورون حولها . والقمر يدور حول الأرض التي هي بدورها تدور حول الشمس . لكنهما بظاهر المشاهدة
هامش
( 1 ) الرعد : 13 .
( 2 ) الأنبياء : 79 .
( 3 ) ص : 18 .
( 4 ) أي للسماوات والأرض .
( 5 ) فصّلت : 11 .
( 6 ) الأحزاب : 72 .
( 7 ) ق : 30 .
( 8 ) المعارج : 15 - 17 .
( 9 ) الفرقان : 12 .
( 10 ) الملك : 7 و 8 .