الثقيل « 1 » دلّت على ضراعة حالة آكله قبل دلالة المعنى الوضعي .
وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ
« 2 » وما أدراك ما الغسلين ؟ هي غسالة أقذار الأبدان ، ومن ثم فهي حثالة قيح وصديد تسيل من قروح أبدان أهل النار وجروحها . وفي تركيب اللفظة ما ينبئ عن هذا الاستقذار ، يمجّها السمع ويتنفّر منها الطبع .
صفات الحروف
وبهذه المناسبة لا بدّ من إلمامة إلى صفات حروف الهجاء ومعتمد أصواتها الخارجة من الفم . وإليك ما ذكره ابن الحاجب في الشافية :
مخارج الحروف :
مخارج الحروف ستة عشر :
1 - فللهمزة والهاء والألف ، أقصى الحلق .
2 - وللعين والحاء ، وسطه .
3 - وللغين والخاء ، أدناه .
4 - وللقاف ، أقصى اللسان وما فوقه من الحنك .
5 - وللكاف ، منهما ما يليهما .
6 - وللجيم والشين والياء ، وسط اللسان وما فوقه من الحنك .
7 - وللضاد ، أول إحدى حافّتيه وما يليهما من الأضراس .
هامش
( 1 ) ضاد حرف اجهار رخو مطبق ، ومستعل مصمت . وراء حرف إجهار رخو منخفض ، ومنذلق متكرر .
ياء حرف لين منخفض . عين منفتح مستعل .
( 2 ) الحاقة : 36 .