قبيل الاسلام : خنافر بن التوام الحميري ، وسواد بن قارب الدوسي . وفيهم من يعرفون بما ينسبون إليه من البلاد أو القبائل ، كقولهم : كاهن قريش وكاهن اليمن وكاهن حضرموت وغيرهم .
ويقال نحو ذلك في العرّافين « 1 » وأكثرهم ينسبون إلى بلدانهم وقبائلهم ، كعرّاف هذيل وعرّاف نجد ، وأشهرهم عرّاف اليمامة .
وأمّا الكواهن من النساء فإنّهن كثيرات ، منهنّ : طريفة كاهنة اليمن ، وهي أقدمهنّ . وزبراء بين الشحر وحضرموت ، وسلمى الهمدانية الحميرية ، وعفيراء الحميرية ، وفاطمة الخثعمية بمكّة ، وزرقاء اليمامة . . . وغيرهنّ . . . وينسبن إلى القبيلة أو المدينة ككاهنة بني سعد ، يزعمون أنها أقدم عهدا من شقّ وسطيح ، وأنّها استخلفتهما « 2 » .
وما زالت الكهانة في العرب حتى أبطلتها الشريعة الاسلامية : « لا كهانة بعد النبوّة » « 3 » وكانت لهم لغة خاصّة تمتاز بتسجيع خصوصي يعرف بسجع الكهّان ، مع تعقيد وغموض ، ولعلّهم كانوا يتوخّون ذلك للتمويه على الناس بعبارات تحتمل غير وجه ، كما كان يفعله بعض أرباب التنجيم في عهد قريب ، حتى إذا لم يصدّق تكهّنهم ( وبالأحرى تخرّصهم بالغيب ) جعلوا السبب قصور افهام الناس عن فهم رموز الكاهن أو المنجّم .
هامش
( 1 ) الفرق بين الكهانة والعرافة : أنّ الأولى مختصّة بالأمور المستقبلة ، والعرافة بالأمور الماضية . وكلاهما تنبؤ واستطلاع للغيب .
( 2 ) السيرة الحلبية : ج 1 ص 33 - 34 .
( 3 ) كشف الظنون : ج 2 ص 1524 - 1525 حرف الكاف ( علم الكهانة ) .