وهذا الوجه لم يرتضه المصنّف ، ومن ثم ردّ عليه بقوله : ولكل واحد من هذه الآيات وجوه ذكرتها في موضعها .
أمّا الآية في سورة التوبة فلم يذكر لها شيئا .
والآية في سورة التحريم قال فيها : ثم ختم بالواو ، فقال « وأبكارا » لأنه استحال العطف على ثيّبات فعطفها على أول الكلام . ويحسن الوقف على « ثيّبات » لما استحال عطف « أبكارا » عليها . وقول من قال إنها واو الثمانية بعيد « 1 » .
وذكر في آية الزمر أنها واو الحال « 2 » ، أي وقد فتحت بتقديره « قد » .
وفي قوله تعالى من سورة القلم
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ . هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ . مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ . عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ
« 3 » قال : أوصاف تسعة ، ولم يدخل بينها واو العطف ولا بعد السابع ، فدلّ على ضعف القول بواو الثمانية « 4 » قلت : هذا على تقدير أن يكون « حلّاف » وصفا أولا ، في حين أنه الموصوف ، والأوصاف إنما تبتدئ من « مهين » وعليه فالأوصاف ثمانية وقد فصل بين الثامن وما قبله بقوله « بعد ذلك » الذي هو بمنزلة الواو هنا .
7 - قوله في سورة الكهف :
لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً
« 5 » . وفي آية أخرى
لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً
« 6 »
هامش
( 1 ) أسرار التكرار : ص 206 رقم 526 .
( 2 ) المصدر : ص 186 رقم 445 .
( 3 ) القلم : 10 - 13 .
( 4 ) أسرار التكرار : ص 207 رقم 530 .
( 5 ) الكهف : 71 .
( 6 ) الكهف : 74 .