تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
أشعر قريش ، وكان شديدا على المسلمين ، ومواقفه في الحروب ضدّ الإسلام مشهورة ، وكان ذا حنكة ورأي عند قريش . قال المرزباني : كان شاعر قريش « 1 » . قال ابن الأثير : وكان من أشدّ الناس على رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) في الجاهلية وعلى أصحابه ، وكان يناضل عن قريش ويهاجي المسلمين وكان من أشعر قريش « 2 » . وله سابقة شعر قديمة ، وهو القائل في وقعة الفيل :
تنكّلوا عن بطن مكة إنّها * كانت قديما لا يرام حريمها
لم تخلق الشعرى ليالي حرّمت * إذ لا عزيز من الأنام يرومها
سائل أمير الجيش عنها ما رأى * ولسوف ينبي الجاهلين عليهما
ستّون ألفا لم يئوبوا أرضهم * بل لم يعش بعد الإياب سقيمها
كانت بها عاد وجرهم قبلهم * واللّه من فوق العباد يقيمها « 3 »
وهو القائل يبكي قتلى المشركين ببدر :
ما ذا على بدر وما ذا حوله * من فتية بيض الوجوه كرام
إلى آخر أبياته يرثيهم بأسمائهم « 4 » . وقال في وقعة أحد :
يا غراب البين أسمعت فقل * إنّما تنطق شيئا قد فعل
إنّ للخير وللشرّ مدى * وكلا ذلك وجه وقبل
كم قتلنا من كريم سيّد * ماجد الجدين مقدام بطل
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
فقتلنا الضعف من أشرافهم * وعدلنا ميل بدر فاعتدل « 5 »
. . . إلى آخر الأبيات . وهي التي تمثّل بها يزيد بن معاوية ، حينما أتته
هامش
( 1 ) الإصابة : ج 2 ص 308 . ( 2 ) أسد الغابة : ج 3 ص 159 . ( 3 ) سيرة ابن هشام : ج 1 ص 59 . ( 4 ) سيرة ابن هشام : ج 3 ص 16 . ( 5 ) سيرة ابن هشام : ج 3 ص 143 .