عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) باسمه ونسبه ونصّهم ( ونصّه ظ ) عليه ، فقصدت الأمّة إليه فأزالته عن المواضع الذي جعله فيه النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وأقامت غيره ، اعتمادا لمعصيته واستخفافا بأمره ، ثم قصدت إلى القرآن فنقصت منه وزادت فيه ، وقصدت بمثل ذلك إلى السّنن « 1 » .
9 - أبو الطيّب المتنبّي :
كذلك نسب إلى أبي الطيّب أحمد بن الحسين المتنبي ( المتوفى قتيلا سنة 354 ) أنّه ادّعى النبوّة في حدثان أمره ، وكان ذلك في بادية السماوة ( العراق ) وتبعه خلق كثير من بني كلب وغيرهم . وقيل أنّه تلا على البوادي كلاما زعم أنّه قرآن أنزل عليه ، منه :
« والنجم السيّار ، والفلك الدوّار ، والليل والنهار ، إنّ الكافر لفي اخطار امض على سنّتك ، واقف أثر من قبلك من المرسلين ، فإنّ اللّه قامع بك زيغ من ألحد في دينه ، وضلّ عن سبيله » .
لكنّه كلام ليس من طبقة شعره ولا في وزن كلامه ، كما لا يخفى على من راج ديوانه .
وإنّما لقّب بالمتنبّي لأنّه فاق الشعراء في شعره وأعجز الأدباء في أدبه ، فلكأنّه تنبّأ وأتى بالمعجزات ، كما قال ابن جنّي : سمعت أبا الطيب يقول : إنّما لقّبت بذلك لمكان قولي :
أنا ربّ الندى وربّ القوافي * وسمام العدى وغيظ الحسود
أنا في أمّة تداركها اللّه * غريب كصالح في ثمود
ما مقامي بأرض نحلة إلّا * كمقام المسيح بين اليهود
و ، قال الواحدي بشأنه :
هامش
( 1 ) كتاب الانتصار للخيّاط المعتزلي : ص 164 .