وقد مرّت قصة معارضته للقرآن إن صحّت . نعم له محاججات على مذهبه القديم الثنوي استنادا إلى آيات متشابهة في القرآن ، ذكرها المجلسي في بحار الأنوار ، وغيره « 1 » .
7 - ابن أبي العوجاء :
هو عبد الكريم بن أبي العوجاء ، خال معن بن زائدة ، زنديق مغترّ . كان تلميذا للحسن البصريّ فانحرف عن التوحيد . وكان يقول : إنّ صاحبي كان مخلّطا يقول طورا بالجبر وطورا بالقدر ! فما أعتقد له مذهبا ! وقد جرى بينه وبين الإمام الصادق ( عليه السّلام ) احتجاجات . ولما أخذ ليضرب عنقه ، قال : لقد وضعت أربعة آلاف حديث أحرّم وأحلّل .
كان عبد الكريم يفسد الأحداث فتهدّده عمرو بن عبيد ، فلحق بالكوفة ، فدلّ عليه محمد بن سليمان أمير البصرة فقتله وصلبه ، وكان ذلك في خلافة المهدي بعد الستين والمائة « 2 » .
له مع الإمام الصادق ( عليه السّلام ) مناظرات كثيرة في مختلف شؤون الدين ولا سيّما فيما زعمه من مناقضات في القرآن الكريم « 3 » ، وسنذكرها في مجال مناسب قادم . أمّا قصة معارضته للقرآن فقد مرّت في قصّة ابن المقفّع .
8 - ابن الراوندي :
أبو الحسين أحمد بن يحيى الراوندي البغدادي ، ( المتوفي سنة 245 ) . نسبته إلى راوند من قرى كاشان . كان من العلماء الأفذاذ ، ومن النقّاد من أهل الكلام ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 4 ص 140 . وسفينة البحار : ج 1 ص 475 . وتجده في الملل والنحل للشهرستاني : ج 2 ص 55 .
( 2 ) الكنى والألقاب : ج 1 ص 201 . ولسان الميزان : ج 4 ص 51 - 52 .
( 3 ) راجع توحيد الصدوق : ص 253 .